أقدم قصيدة حب في التاريخ

أيها الزوج العزيز على قلبي جمالك باهر، وحلو كالعسل   

أقدم قصيدة حب في التاريخ، متحف أسطنبول

أيها الأسد العزيز على قلبي جمالك باهر، حلو كالعسل

أسرتني، فدعني أقف مضطربة امامك

أريد أن تقودني بيدك إلى الغرفة

أسرتني، فدعني أقف مضطربة أمامك أيها الأسد،

أريد ان تقودني بيدك إلى الغرفة

أيا زوجي دعني أداعبك فمداعبتي الولهى أحلى من العسل

وفي الغرفة المملوءة بالعسل

دعني أنعم بجمالك الساطع ايها الأسد،

دعني أداعبك فمداعبتي الولهى احلى من العسل

وجدت في يا زوجي كل لذائذك

فقل ذلك لأمي فتهدي إليك الثمار وقل ذلك لأبي فيغمرك بالهدايا

وانت ما دمت تحبني فاقترب،

اتوسل إليك، وداعبني أنت يا الهي وحارسي

إقترب، اتوسل إليك، وداعبني.

 تداولت أجيال أرض الرافدين ابيات الحب والكلمات الحميمة لهذه القصيدة العاطفية الموجهة الى الملك شو سين، ملك أور، الملك الرابع من السلالة الثالثة 2037 – 2029 ق.م. الى أن وصلت الينا مدونة على هذا اللوح الطيني الذي اكتشف في مدينة نُفَر في العراق في سنة 1880 واللذي بقي من يومها محفوظا في متحف اسطنبول للآثار.

يعتقد خبراء الآثار من خلال دراساتهم للطقوس الدينية لحضارة وادي الرافدين بأن هذه الأبيات كانت تُغنَى وتُردد في طقوس الزواج المقدس التي كانت تقام مصحوبة بالرقص والموسيقى في احتفالات رأس السنة السومرية في نيسان من كل عام.

استنادا الى المعتقدات السومرية فإن زواج الملك من أحدى كاهنات المعبد هو واجب مقدس من واجبات الملك السنوية التي تعيد منح الخصب والحياة للأرض والنساء معا. وهذا الزواج هو عبارة عن استحضار أو إستعادة لذكرى الزواج الإلهي بين الآلهة عشتار أو إينانا وبين الإله ديموزي او تموز. وبهذا فإن الكاهنة في هذا الزواج تمثل الآلهة إينانا، آلهة الجنس والخصب، فيما يمثل الملك الإله ديموزي.

استطاع الباحثون التوصل الى وصف لطقوس هذا الزواج من خلال ترجمة الأناشيد المكتوبة على الألواح المسمارية المكتشفة التي تشكل معينا لدراسة طقوس الحياة في أرض الرافدين:

مزهرية أوروك، المتحف العراقي

في البدء، تغتسل إينانا وتتجمل وتتعطر، بينما يتقدم ديموزي وحاشيته الى مخدعها. نرى هذا الموكب مصورا على مزهرية أوروك الشهيرة، والتي تعرضت للتلف في أحداث المتحف العراقي عام 2003.

مزهرية أوروك  

حيث يقوم كهنة المعبد وخدمه بإنشاد اناشيد الحب بينما تستقبل إينانا ديموزي محملا بالهدايا على باب مخدعها، بعدها يجلس الأثنان على عرش مخصص لهذه المناسبة قبل أن يدخلا الى غرفة الزواج المعطرة والمزينة بالستائر المزخرفة. وعلى السرير الخاص بهذا الزواج يلتحم الإثنان في طقس جنسي رمزا للزواج الإلهي المقدس. تقوم بعدها اينانا بالغناء للملك والدعوة بطول الحياة له وبالإزدهار والهناء والخصب للأرض والنساء في السنة الجديدة.

تخبرنا الباحثة الآثارية معزز حلمي والتي عملت مع عالم الآثار صموئيل كريمر سنة 1951 على ترجمة هذه القصيدة بأن السومريون كانوا يؤمنون بأن الحب والعاطفة هما الوحيدان اللذان يمنحا الخصب. وبهذا فإن هذا الطقس الجنسي بين الملك وكاهنة المعبد ضروري لإدامة هذا الخصب ولاستمرار الرفاهية والهناء للمجتمع في السنة الجديدة.

    Sermed Alwan

No Comments

بوابة عشتار

بوابة عشتار الموجودة حاليا في متحف برغامون ببرلين

هي البوابة الثامنة لمدينة بابل. بنيت هذه البوابة بأمر من الملك نبوخذنصر الثاني في سنة 575 ق.م. على الجانب الشمالي من المدينة. تم اكتشاف واستخراج هذه البوابة في اوائل القرن العشرين وأعيد تجميعها وبنائها كما هي معروضة اليوم في متحف برلين.

نبذة تاريخية:

الجدار الداخلي للبوابة أو جدار الإهداء – هذا  مابناه نبوخذ نصر ليدين له البشر

تم اهداء البوابة عند بنائها الى الآلهة عشتار، آلهة الحب والحرب والجنس لدى البابليين. بنيت البوابة باستخدام الطوب أو الآجر المزجج

 لتجسيد الحيوانان الخرافيان موشوشو (التنين) وأوروتس (الثور) في صفوف متوالية، وهما يمثلان أو يرمزان الى الإلهين مردوخ وأداد على الترتيب.

تم استخدام خشب الأرز المجلوب من غابات لبنان في صناعة سقف وابواب البوابة، كما هو مذكور في لوح الإهداء. وتم تغليف الجدران الخارجية للبوابة بحجر اللازورد ذو اللون الأزرق الغامق وهو من الأحجار ذات القدسية لدى البابليين. هذا اللون أعطى البوابة تألقا اضافيا وجعلها تتلألأ مثل الجوهرة تحت أشعة الشمس. أما شارع الموكب الذي يخترق البوابة والذي كانت تستعرض فيه المواكب العسكرية والدينية فقد بني جانبيه من الآجر المزجج ايضا لتجسيد 120 تمثالا للثور والتنين والأسد التي ترمز الى الآلهة مردوخ وأداد وعشتار على التوالي، مصفوفة بدقة متناهية على جانبي الشارع ومزينة بأزهار من الطوب المزجج بالأبيض والأصفر. كانت المواكب الدينية في أيام الأعياد تمر في هذا الشارع مخترقة البوابة وهي تحمل تماثيل تلك الالهة. كانت البوابة وهي جزء من سور المدينة تعد من عجائب الدنيا السبعة.

اكتشاف البوابة واعادة بنائها

تم اعادة بناء الجزء الخارجي من البوابة في متحف برغامون ببرلين في نهاية ثلاثينات القرن الماضي باستخدام ما استخرجه الباحث الألماني Robert Koldewey في تنقيباته في بابل. وهذا الجزء المعروض حاليا ببرلين يتضمن لوح الإهداء.

يبلغ ارتفاع البوابة 14 مترا وهي بعرض 30 مترا، تم استخراج معظمها بين 1902 – 1914.

أما الفضل الرئيسي لاكتشاف البوابة فيعود الى الباحث Claudius James Rich وهو بريطاني استقر في بغداد في بداية القرن التاسع عشر وكان مولعا بالتاريخ القديم وباستكشاف عجائب الدنيا السبعة، عمل جاهدا على تجميع كافة المعلومات التي تخص مدينة بابل ونشرها سنة 1915 في كتابه  topographical records of the ruins in Babylon الذي اعيد طبعه في بريطانيا ثلاثة مرات على الأقل.

معظم الباحثون الذين زاروا بابل في القرن التاسع عشر كانوا يعتقدون بأن الموقع هو قصر ملكي أثري وهذا ما أكدته بالفعل تنقيبات Koldewey الذي اكتشف قصري الملك نبوخذنصر الثاني والبوابة. كان Robert Koldewey آثاريا ناجحا يعمل لدى متحف برلين، وعمل على اكتشاف سرغول وتل هبا في لكش جنوب العراق سنة 1887 قبل أن ينتقل للعمل في بابل في 1899.

أعتمدت الأستكشافات البريطانية على حفر الأنفاق والخنادق لاستخراج اكثرما يمكن استخراجه من المقتنيات الاثرية على الرغم مما يصاحب هذه العملية من تدمير مباشر للمواقع الاثارية، في حين ركزت التنقيبات التي اجراها الالماني Koldewey وفريقه على جمع الالواح المسمارية والآجر المزجج بدلا من التنقيب في المباني الأثرية المعرضة للإنهيار. وبالرغم من الطبيعة التدميرية للتنقيبات الآثارية التي كانت سائدة في وقتها فقد عمل الفريق الباحث على توثيق المعلومات الاستكشافية بحرفية عالية ودقة متناهية لم تشهدها التنقيبات الآثارية التي سبقتها.

عمل Walter Andre وهو أحد مساعدي Koldewey الكثيرين، على توثيق الموقع واعادة بنائه على الخرائط من خلال عمله كرساما ومهندسا معماريا في فريق التنقيب، وتمكن بمساعدة Koldewey من تأسيس متحفا في بابل واصبح أول مديرا له.

واحدة من أعقد عمليات اعادة البناء التي تمت على مر العصور وأكثرها اثارة على الاطلاق هي عملية إعادة بناء بوابة عشتار وشارع الموكب في برلين. مئات من قطع الآجر المزجج الغير متكاملة تم رصفها بعناية ودقة مع مئات من القطع المفخورة الأخرى التي صنعت في برلين من خلال انشاء فرن خاص لهذا الغرض لتشكيل البوابة. كانت البوابة الاصيلة مكونة من بوابتين واحدة خلف الاخرى، لكن ما نراه معروضا اليوم هو الجزء الأمامي منها فقط.

تنتشر أجزاء عديدة من بوابة عشتار وتماثيل من الآجر المزجج لأسود شارع الموكب في العديد من متاحف العالم، فيما تملك أربعة منها فقط تمثالا للتنين موشوشو.  وهي موزعة بمجموعها على النحو التالي:

– متحف اسطنبول للآثار Istanbul Archaeology Museum يملك العديد من الأسود والثيران والتنانين

– متحف كوبنهاغن Ny Carlsberg Glyptotek في الدنمارك يملك تنينا واحدا وثورا واحدا وأسدا واحدا

– معهد ديترويت للفنون Detroit Institute of Arts في ولاية شيكاغو يملك تنينا واحدا

– متحف روشكا Röhsska Museum في مدينة جوتنبرج في السويد يملك تنينا واحدا واسدا واحدا

– أما باقي الأسود فهي موزعة على متحف اللوفرLouvre، متحف الفنون المصرية Museum of Egyptian Art  في ميونيخ، متحف الفنون التاريخية Kunsthistorisches Museum في فيينا، متحف اونتاريو الملكي Royal Ontario Museum في تورنتو، متحف المتروبولتان Metropolitan Museum of Art في نيويورك، متحف الشرق Oriental Institute في شيكاغو، متحف Rhode Island School of Design Museum جزيرة رود ايلاند، متحف الفنون الجميلة Museum of Fine Arts  في بوسطن ومتحف جامعة ييل Yale University Art Gallery في ولاية كناتكت كما أن هناك أسدا واحدا في حالة إعارة من متحف برلين الى المتحف البريطاني.

No Comments

The Evil Eye

The belief in the magical powers of the Evil Eye is among the most ancient and universal of all beliefs. Virtually “every language, both ancient and modern, contains a word or expression which is the equivalent of ‘Evil Eye’.”(1) The powers of fascination often mentioned in connection with the Evil Eye are the powers that irresistibly attract, bewitch, or enchant by a motionless glance. In ancient times, the ability to fascinate was traditionally attributed to female figures. Thus, throughout history, the possessors of the power of the Evil Eye were women, goddesses, and witches. The eye-womb correlation is given further credence by the fact that so many goddesses endowed with the powers of fertility and generation – most notably Venus, Aphrodite, Isis, Ishtar, and Artemis – are regarded as “protectresses of fascination.”(2) It is therefore not surprising to find a connection between the eye-cult and these goddesses of death and rebirth.(3) The association is of such ancient origin that it receives mention in the earliest cuneiform clay tablets of the Sumerians, Babylonians, and Assyrians. 

The eyes are the most exclusive feature of the hundreds of votive figures found in the excavation of the Syrian “Eye Temple” of Tell Brak, a temple that was exclusively “dedicated to the worship of Ishtar (Inanna).”  Bildergebnis für tell brak idolBildergebnis für tell brak idolThe eye-idols, as they are known, are representations of Ishtar.  The variations on their single iconographic form are almost without end. Some of the figures don headdresses, some wear necklaces, others are decorated with chevrons suggestive of breasts, and there are others whose necks and heads are abstracted phallic or vulvar forms.  Each is unique and yet they are the same.  These fascinating eye-idols, which date from about 3500-3300 B.C.E., are more ancient “than the pyramids of Giza and the whole of [the] Minoan culture of Cnossus.” 

It seems reasonable to suggest that the images of Ishtar served a prophylactic function.  In later times, and with much the same intent, the Great Goddess was invoked under a variety of names in prayers against the Evil Eye of jealousy and envy. Bildergebnis für sumerian eye stone

The ancient Sumerians thought that blue eyes were a sign of the gods. The Sumerian nobility were blue eyed and fair haired, as most of their busts show.

One of the earliest mentions of the Evil Eye is in a Sumerian text dating to the 3rd–4th millennium BC.

Taking advantage of the stone’s natural banding, agates were carved to resemble an eye. The votive inscriptions indicate the placement of the object on an altar or in a temple as a gift to a deity. The stones were thought to have some inherent power that would help protect the life of the person named in the inscription. These amulets probably adorned the cult statue of the god inscribed and were most likely worn in precious gold settings.

 

 

1. Sir E. A. Wallis Budge, Amulets and Talismans. (New Hyde Park, NY: University Books, 1968), p. 358.

2. Frederick Thomas Elworthy, The Evil Eye: The Origins and Practices of Superstition. (New York: The Julian Press, Inc., 1958), p. 132.

3. O. G. S. Crawford, The Eye Goddess, op. cit., p. 98.

No Comments