إينوما إيليش ….سفر التكوين البابلي

No Comments

اينوما ايليش … سفر التكوين البابلي 

تعتبر قصيدة “الأينوما إيليش ” Enuma Elish من أشهر أساطير الخلق البابلية، وأول من فك رموز هذه القصيدة “جورج سميث ” ثم تُرجمت هذه القصيدة إلى أكثر من لغة، ومن أقدم هذه الترجمات الترجمة الفرنسية التي لم تعد صالحة الآن، بالنظر إلى الترجمات الحديثة التي تمت سنة 1989م.

وقال البعض أن تاريخ القصيدة يرجع إلى الألفية الثانية قبل الميلاد، بينما قال آخرون ” يعود تاريخ كتابتها إلى القرن العاشر قبل الميلاد، ولكنها نشأت قبل هذا التاريخ”(1). ويقول الأب سهيل قاشا، كانت القصة الأولى للخلق هي السومرية نحو 3000 ق.م. ثم تبعتها نصوص بابلية في منتصف الألف الثاني قبل الميلاد (أي نحو 1500 ق.م) وكان آخر نص هو ملحمة الخلق البابلية (أينوما إيليش) التي أخذت شكلها النهائي في القرن السابع قبل الميلاد.. وقد نُظمت أصلًا في الألف الثاني قبل الميلاد، وفي كل النسخ يلعب مردوخ الدور الرئيسي. وقد بقيت هذه الملحمة تتلى في اليوم الرابع من احتفالات رأس السنة الـ”أكيتو ” من شهر نيسان ولمدة ألفى عام في بابل. تُذكَر الناس بسيادة النظام على الفوضى.. وقصص الخلق المتعددة لا تختلف في جوهرها الفكري. إنما كانت تعدل جزئيًا مع تبديل في أسماء الآلهة، حسب الهيمنة السياسية لكل مدينة، لأن لكل مدينة إلهها الرئيسي، فبعد أن كان (إنليل) هو الخالق في القصة السومرية أصبح (مردوخ) في البابلية، وأستعيض عن (إنكى) و(آيا)”(2).

وتدور ملحمة “الأينوما إيليش” حول قصة خلق الكون والإنسان بعد صراع طويل بين الآلهة، وتمجد الملحمة مردوخ الذي هزم الوحش المائي “تيامات ” Tiamat، ويعتبر الكثيرون أن هذه الملحمة أفضل تعبير عن اللاهوت البابلي، وكان كهنة بابل ينشدون هذه القصيدة بأُبَهة وعظمة في عيد رأس السنة حتى سنة 500م، وتتألف القصيدة من 1100 سطر تم تجميعها من 60 نسخة تم اكتشافها في أماكن عديدة، ولاسيما في مكتبة الملك أشور بانيبال (673 – 668ق.م) كما تم اكتشافها خلال فترات زمنية متباعدة من نهاية القرن التاسع عشر وحتى الربع الأول من القرن العشرين، وقد سجلت القصيدة على سبعة لوحات تشمل كل لوحة نحو 150 سطرًا:

حينما في العلى لم تسمّ السماء باسمٍ بعد

حينما في الدنى لم تسمّ الأرض باسمٍ بعد

كان آبسو الأب وكانت تيامت الأم وكان ممو

كان الآلهة الثلاث يتحدون في رخاء أبدي

حيث لا مراعي خضر، لا حقول قصب

لا ألواح قدر، لا آلهة، لا سماء

من وسط خليط المياه ظهر لخمو إله الطمى الأول ولخامو آلهة الطمى

كبر لخمو ولخامو وظهر من اختلاطهمها الطويل آلهة الأفق أنشار وكيشار

ولدت كيشار آنو على هيئة ابيه انشار

أنجب آنو ولده نوديمود الذي هو إيا

سيد الأرض والحكمة

وكان على هيئة آنو

مفتوح الأذنين قوي البطش

حينما في العلى

كانت الأرض حين انحسر العماء والظلام عن العالم

وتحركت الآلهة الجديدة في السبات الازلي الاول

اجتمع الآلهة فرحون

أزعجوا تيامت وآلموا بطنها وهم يرقصون في أعماقها حيث استقرت أسس السماء

أخفق آبسو في إسكات ضجيجهم وتحيرت تيامت

لكنها ظلت صامتة وحزينة وكرهت اعمالهم وغضبت لسلوكهم

رأى آبسو وممو ضجرها فحزنوا معها

و قال آبسو لممو:

– يا خادمي وأميني الذي يفرح به قلبي

تعال نذهب إلى تيامت فنتحدث معها فيما يفعله أبناؤنا الآلهة الصغار

ذهبا وجلسا بين يدي تيامت وجعلوا يتشاورون في امر اولادهم

قال آبسو:

– أكره سلوكهم، لقد حرموني الراحة في النهار والنوم في الليل ولذلك سأنهيهم

أجل وأدمرهم جميعا لتعم الطمأنينة مرة أخرى فنستطيع النوم

غضبت تيامت لما قال آبسو لأنه ضمر الشر للآلهة وقالت له:

– لماذا تريد هدم ما صنعناه بأنفسنا

تصرفاتهم كريهة ولكن لابد من التريث

فلما ابتعدا قال ممو:

– إمحق يا ابي هذه الفوضى .. دمرههم

دمرهم كي ترتاح في النهار وتنام في الليل

فرح آبسو وعانق ممو وأجلسه في حضنه وقبله

و كان الآلهة يتنصتون لهذا الكلام

جلسوا صامتين يائسين

بدأوا يتفكرون في ما ينتظرهم من عقاب تيامت وآبسو

تذكروا إيا الحكيم

الخارق الذكاء والمهارة

إيا العليم بكل شيء

إستنجدا به

بحكمة العلي إيا وبنفحة من نفسه المدبرة أدرك خططهم

فكون مقابلها النظام المقدس

ووضع أيا بفائق مهارته رقيته المقدسة الغالية

وتلاها ثم ألقى بها في الماء

فأخذت آبسو سنة من النوم و شلت حركته في تلافيف الأرض

​فانهزم في الينابيع فلاحقه أيا … فنام

فسلبه تاجه وضربه بطعنة قوية

و ترك جثته تهوي في جوف الارض وتختفي

و اهال عليها التراب وأقام من التراب مسكنه

راى أيا ان يأسر ممو حاجب آبسو وظله

فأسره وربط انفه بسلسلة طويلة قوية

إختار أيا هيكل المصادر لسكناه

إختار ايا الآلهة دام كينا زوجة له

وأنجب منها ولده العظيم مردوخ

شمِخٌ كالطود كان مديد القامة

نظراته كالبرق ومشيته كالفحل

عندما رآه آنو أمتلأ قلبه بهجة وحبورا

رفع شأنه بين الآلهة وزاد قدره عليهم

فكان أرفعهم مقاما وأسبقهم في كل شيء

بفن بديع تشكلت أعضاؤه

لا تدركه العقول ولا يحيط به الخيال

أربعة كانت آذانه وأربعة كانت عيونه

تتوهج النيران كلما تحركت شفتاه

اتسعت آذانه الأربعة كما اتسعت عيونه الاربعة

فأحاط بكل شيء

كان الأعظم بين الآلهة، ما لهيئته نظير

هائلة أعضاؤه سامقة قامته

شمس السماوات مثل نوره

​مثل نوره كنور عشر آلهة معا

الجبار العتي

أسبغت عليه الجلالة النورانية المهيبة

خلق آنو الرياح الأربعة وأنشئها

و أسلم امرها لسيد الرهط مردوخ

مردوخ الذي أحدث الأمواج فإضطربت تيامت

تيامت، صارت تحوم على غير هدى

نسيت الآلهة القديمة الراحة

وفي خضم العواصف أضمروا الشر في سرائرهم

وجاءوا إلى أمهم تيامت قائلين:

– عندما قتلوا زوجك آبسو لبثت هادئة دون ان تمدي له يداً

وعندما خلق آنو الرياح الأربعة اضطربت أعماقك وغابت عنا الراحة

تذكري آبسو زوجك

تذكر ممو المتهور واندبي وحدتك

لم تعودي أما لنا

تهيمين على غير هدى

حرمتنا عطفك وحنانك

انظري عيوننا أثقلها السهد

نحن لا ننام يا أمنا

الراحة هربت منا فافعلي شيئاً

إجعليهم نهبا للرياح

أصغت تيامت إلى قول الآلهة وأبهجها كلامهم

سرها منظرهم محتشدين حولها فقالت لهم:

– دعونا نعلن الحرب على الآلهة الفتية

دعونا نثأر منهم

إلتفوا حولها وبدأوا يضعون الخطط

بدأب ليل نهار يتهيؤون للحرب في هياج وثوران

عقدوا مجلسا وخططوا للصراع

الام خالقة جميع الأشياء أتت بأسلحة لا تقاوم

افاع هائلة حادة أسنانها

مريعة انيابها فملأت أجسادها سما بدل الدم

اتت بحيات ضارية تبعث الهلع

توجتها بهالة من الرعب وألبستها جلالة الآلهة

يموت الناظر إليها رعبا

خلقت التنانين والثعابين والأسود والجبابرة

والكلاب المسعورة والعقارب وعفاريت العاصفة

والذباب العملاق والجواميس الشرسة

خلقت أحد عشر نوعا من هذه الحيوانات

مسلحة بأسلحة لا ترد ولا تهاب احدا

من الآلهة الأولى الآلهة الغاضبة في مجلسها

إختارت تيامت

من الآلهة التي امامها اختارت تيامت

كنكو وجعلته عاليا ومعظما

ووضعته امام جيشها قائدا

فهو الذي يشهر السلاح للمعركة ويبدا الصراع

إنه الآمر الأعلى للمعركة

سلمته الامانة وأجلسته في المجمع قائلة:

– لقد قرات عليك تعويذتي وجعلتك عظيما في مجلس الآلهة

أسلمت إلى يدك قيادة الآلهة جميعا فلتكن عظيما يا زوجي الفذ

وليعل أسمك فوق جميع آلهة الآنوناكي

أسلمت إليه ألواح القدر وزينت بها صدره قائلة:

– سيكون امرك نافذا وكلمتك ماضية

و بعد أن جرى تنصيب كنكو وتسليمه السلطة العليا

قام بتقرير مصائر الآلهة من حوله:

– سيكون لكلماتكم قوة الموت وستذل الأسلحة القاهرة

فليطفئ لهاثكم نار مردوخ وليمت سمكم كل عدو لكم

عندما أعدت تيامت عدتها تهيئت لبدأ الصراع مع ذريتها من الآلهة

أعدت كل شيئ إنتقاما لآبسو

سمع إيا الخبر وصعق

تخدرت أعضاء جسمه من الخوف

جلس حزينا كئيبا

وبعد ان قلب الأمر وسكنت ثائرته مضى إلى جده إنشار

فلما صار في حضرته كرر على مسمعه ما سمعه:

– يا أبي إن تيامت التي ولدتنا تكرهنا

إنها مهتاجة غضبى وقد عقدت اجتماعا فقصدها الآلهة

حتى من خلقتهم انت انضموا إليها كلهم غضبى وبلا كلل

يتآمرون في الليل وفي النهار تحضروا للقتال وكلهم سخط وهياج

عقدوا اجتماعا ووضعوا خطط المعركة

والام خالقة جميع الأشياء أتت بأسلحة لا تقاوم

حيات هائلة حادة أسنانها لا ترحم ملأت أجسادها سما

أتت بتنانين ضارية وخلقت أحد عشر نوعا من الوحوش المسلحة

وجعلت كنكو الآمر الأعلى للمعركة وسلمته ألواح القدر

وجعلت كلمته أعلى من كل كلمة

فلما سمع أنشار ذلك وعرف بثورة تيامت

ضرب فخذه وعض على شفتيه

كان حزنه عظيما واضطرابه بالغا

كان داخله يتماوج

تظاهر بالجلد والتماسك ونادى إيا قائلا:

– قم بني وتأهب للقتال

أحمل الأسلحة التي صنعتها انت

يا من قتل آبسو قم واقتل كنكو الذي يتقدم جموع الآلهة

قم يا سيد الحكمة وسنقوم معلك

فقام مالك سلطة الخلق والإبادة وتوجه إلى جموع تيامت وكنكو

وعندما رأى الجحافل الشيطانية هذه ذهل

عندما رأى أسلحتها وأشكالها أصابه الرعب

عاد مسرعا إلى أنشار معتذرا

صرخ أنشار بغيظ عظيم وتوجه بالنداء إلى ابنه آنو:

– يا أول أبنائي أيها البطل الرائع

يا ذا القدرة الفائقة الضربات الجريئة

أمش الآن وقف امام تيامت لعل روحها تتفرج وقلبها عله يسكن

فإن لم تصغ لكلماتك سمعا فه بكلماتي عل ثورتها تخمد

فلما سمع آنو كلمات ابيه ذهب إلى تيامت

وعندما أقترب منها وعرف ما تدبره أدرك عجزه عن مواجهتها

عاد من حيث أتى ومضى في رعب إلى أبيه أنشار وقال في سر ابيه:

– إن ذراعي لا تكفيان لإخضاعها

سقط على أنشار سكون عميق وأطرق إلى الأرض رأسه

إجتمع مجلس الآلهة وأطبقوا أفواههم وظلوا صامتين

فما من إله يمضي لقتالها ويأمن العودة سالما

ثم نهض انشار أبو الآلهة بعظمة وجلال ليفضي ما في نفسه:

– إن من سينتقم لنا هو صاحب العزم المتين الجريء في ساحة الوغى

إنه مردوخ الشجاع الذي سيفعلها

قام إيا بإستدعاء مردوخ إلى غرفته الخاصة ونصحه قائلا:

– تهيأ يا مردوخ للقتال

بني مردوخ فكر فيما أقول لك وأنصت لأبيك يا ولدي الذي يفرح قلبي

إمضِ إلى حضرة أنشار في عدة الحرب الكاملة

وقف امامه منتصبا عندما تكلمه فستهدأ الخواطر

فرح مردوخ بكلام ابيه ومضى إلى أنشار

انتصب أمامه بعدة الحرب الكاملة

امتلأ قلب أنشار بهجة لرؤيته وقام اليه وقبله وقد تلاشى منه الخوف

فبادره مردوخ قائلا:

– أبي انشار لا تصمت، بل أفتح فمك

سأمضي قدما واحقق ما يصبو أليه فؤادك

نعم أنشار لا تصمت أفتح فمك

اي الرجال قد أشهر سلاحه ضدك؟؟

أم تراها تيامت وهي أنثى قد فعلت ذلك؟؟

أبي أيها الإله الخالق لتسعد وتبتهج فقريبا سوف تطق عنق تيامت

– إي بني يا صاحب الحكمة الواسعة

إسكت تيامت بتعويذاتك المقدسة

إلتمس طريقك إليها على عربة العاصفة السريعة

ردها على أعقابها

سعد مردوخ بكلام ابيه

طرب فؤاده وإلتفت اليه قائلا:

– يا رب الآلهة وسيد مصائرهم

إذا كان لي ان انتقم حقا فأقهر تيامت

واحفظ حياتكم فانني اطلب إجتماعا في أبشؤكنا

يعلن فيه اقتداري

وعندما تلتقون في قاعة الاجتماع

اجعلوا لكلمتي قوة تقدير المصائر بدلا عنك

وليبق ما أخلق لا يزول وما انطق به من اوامر ماضيا

أعلن اني مطلق التصرف بكل شيء

فتح انشار فمه وقال لوزيره كاكا:

– كاكا يا وزيري الذي يفرح به قلبي

سأرسلك إلى لخمو ولخامو فانت واسع الإدراك مجيد الحديث

إدعوا آبائي الآلهة للحضور إلي

وليأتي جميع الآلهة فيجلسون إلى مأدبتي ونتحدث

سنأكل خبزا ونشرب خمرا وإلى مردوخ المنتقم فسلموا مقاديرهم

انطلق وامثل امامهم إنقل لهم ما انا محدثك به:

” أنشار ابنكم أرسلني أليكم أوكلني أن انقل أليكم مشيئة قلبه

تيامت التي ولدتنا تكرهنا إنها مهتاجة غضبى

وتريد حربنا وقد أرسلت أليها آنو فلم يقدر على مواجهتها

وايضا نوديمود خاف

ثم تقدم مردوخ

أبنكم مردوخ أحكم الآلهة و أشجعهم

الذي حفز فؤاده الجريء للقاء تيامت

وطلب مني أن أجتمع بكم فنسلمه المصائر

ونعطي لكلمته السيادة فيذهب للقاء عدوكم العنيد “

إنطلق كاكا إلى لخمو ولخامو

اجداد الآلهة وأسياد الطمى الأول وقال لهم ما قاله أنشار

فلما سمعا ذلك صرخا بصوت عال

وكان مجلس الآلهة حاضرا معهما

فبكوا جميعا بحرقة وقالوا:

– ما لذي ألجأها إلى هذا القرار؟؟

إن سلوكها لا يفهم؟؟

ثم جمعوا بعضهم وانطلقوا

كل الآلهة التي تقرر المصائر انطلقت والتأم الشمل في أبشؤكنا في حضرة أنشار

فامتلأت قاعة الاجتماع وقبلوا بعضهم حين تلاقوا

وجلسوا للمأدبة يتحاورون وأكلوا خبزا وشربوا خمراً

فبدد الفرح مخاوفهم وانتشت اجسامهم بالشراب القوي

زال الهم عن قلوبهم وسمت ارواحهم

ولمردوخ المنتصر أسلموا المصير

واقاموا منصة عرش ربانية

واتخذ مكانه قبالة آبائه لتلقي السيادة:

– انت الاعظم شأنا بين الآلهة الكبرى

لا يدانيك أحدا وامرك من أمر آنو

و من الآن امرك نافذ ولا يرد انت العزيز

انت القهار حين تشاء، كلمتك العليا

وقولك لا يخيب

ما من إله يقارب حدودك

في كل هيكل لك نصب فانت سيد هياكل الآلهة  انت المنتقم

ملكناك علينا وفي المجلس المقدس لن يفتح إله فمه

لتكن أسلحتك فتاكة

إحم من وضع ثقته بك، أقتل من مشى في ركاب الشر

ثم اتوا بثوب فوضعوه في وسطهم و قالوا لبكرهم مردوخ:

– سلطانك ايها الرب هو الاقوى بين الآلهة

لتفن النجمة بكلمة من فمك ولترجع إلى حالها الأولى بكلمة أخرى من فمك

فامر بفناء النجمة فزالت ثم امر بها فعادت ثانية

فلما رأى آباؤه الآلهة قوة كلمته الخالقة ابتهجوا واعطوه ولاءهم

” مردوخ الملك …. مردوخ الملك “

و على رأسه وضعوا التاج

وعلى كتفيه وشاح الملك

وفي يده سلاحا فتاكا وقالوا له:

– اذهب الآن وأصرع تيامت

اجعل الرياح تذري دماءها وتنشر بقاياها في زوايا الدنيا الأربع

صنع مردوخ قوسا وشدّ الوتر

ووضع نبالا وجعبة علقها على كتفه

أرسل البرق امامه وجعل اللهيب ينبعث من جسده

صنع شبكة يصطاد بها تيامت

وصرف الرياح الاربع لتمسك بها من جميع اطرافها

ريح الجنوب وريح الشمال و ريح الشرق و ريح الغرب

خلق الرياح الشريرة رياح امخلو

والريح العاصفة

والريح الإعصار

الريح التي لا شبيه لها

الريح الرباعية والريح السباعية والزوابع وريح الدهامة

ثم أفلت الرياح السبع التي خلق ليعصف بها اعماق تيامت

فهبت من خلفه ومشت في أثره

اطلق الطوفان سلاحه الهائل ثم اعتلى سفينة لا تقهر

سفينة العاصفة الرهيبة و شد لجرها مخلوقات اربعة

هم المدمر لكي يخرب ويهدم

والقاهر لكي يظلم ويقسو

والساحق لكي يدوس ويسحق

والقاصف لكي لايلحق به

أسنانها حادة و فيها السم

وقد تمرست بالدمار سريعة لا تجارى

ووضع عن يمينه المتهجم في الاشتباك والقاتل المجلى في النزال

وعن يساره المقابل الذي يسقط الطوابير الذي يؤجج الحماس

وبدرع وقى صدره واعتمر بهالة تشيع الرعب والذعر

و حمل بين شفتيه رقية حمراء

وبيده عشبة تحفظه من السموم وقد حفت به الآلهة

وقد تدافعت حوله الآلهة تدافعت آباؤه الهائلة

اقترب من تيامت

دنا ليسبر غورها ويكشف خطط زوجها كنكو

وإذ راه كنكو واللهب ينبعث من جسده فزع، صعق، فارقته شجاعته

زايلته الفطنة اما تيامت فقد زأرت غضبا ولم تحرك راسها وقالت له:

– لمصلحتك ام لمصلحتهم هبط جميع الآلهة إلى منزلتك وساروا معك؟؟

فرفع مردوخ سلاحه الرهيب الطوفان بوجهها وقال:

– تختفين وراء حجاب الحرص وفي قلبك يغلي الشر

أخطاؤك أبعدتهم، كنكو أقمته قائدا وزوجا ومنحته منزلة آنو

وسعيت بالشرور لأنشار وآبائي الآلهة

فليستعد جيشك ليتولد سلاحه

اما انت فإبرزي لي وحدك أنا أنازلك وحدي

فإهتاجت تيامت و فقدت صوابها وارتجف جسمها

رجفة هزت اعماق الأرض

راحت تتلو رقية نفثتها في وجه مردوخ مرارا

وبينما آلهة المعركة يشهرون أسلحتهم، تقدما من بعضهما

تيامت ومردوخ اشتبكا لوحدهما

فنشر مردوخ شبكته عليها ففتحت فمها وحاولت ان تبتلعه

لكنه أرسل الرياح في داخلها، الرياح العاصفة

رياح الإعصار هبت ونفخت في داخلها

فلم تستطع ان تطبق فمها

انتفخ بطنها وفتحت شدقيها

إذاك رمى قلبها بسهم فانشق قلبها وأجهز مردوخ عليها

فخرت بين يديه فطرحها ارضا واعتلى جثتها الهامدة

وإذ رآه جند تيامت خافوا وهربوا

لكن لا مهرب من غضبه

أمسكهم وأوثقهم بسلاسل

رماهم في شباكه المخلوقات الهائمة التي أوجدتها تيامت

الرياح، الثعابين، العقارب كلها وقعت بالأسر

كنكو زوج تيامت كبله وأسلمه إلى إله الموت أوجاي سجينا

نزع عن صدره ألواح القدر المغتصبة ختمها مردوخ بخاتمه

علقها على صدره وسيطر على عدوه المتكبر العنيد

بسط سلطان أنشار على أعداءه وعزز نصره

وحقق آمال نوديمود

مردوخ الشجاع شدد الحراسة على الآلهة الحبيسة

عاد إلى تيامت المقهورة ووقف على نصفها الأسفل

بهراوته القوية فصل رأسها وقطع شرايين دماءها

التي بعثرته ريح الشمال تنثره في زوايا الارض

فلما شاهد آباؤه ذلك طربوا له وابتهجوا وقدموا له نفائس الهدايا

اتكأ الرب يتفحص جثتها المسجاة ليصنع من جسدها اشياء عظيمة

شقها نصفين فانفتحت كما السمكة

رفع نصفها الأول وشكل منه السحب سقفا

وضع تحتها الأعمدة وأقام الحرس وأمرهم بحراسة مائها ولا يتسرب

ثم عبر السماوات فاحصا أرجاءها

ثم جعل نصفها الثاني أرضا وشكل منها البحار وتوغل في الآبسو وقاسه

ورأى مقام إيا عليه وأقام لنفسه ضعفه نظيرا له بناءا هائلا

أسماه إيشار جاعلاً إياه هيكلا له كالظلمة فوق الآبسو

ثم قرر هياكل الثالوث المقدس آنو وإنليل وإيا

وقرر مواضعهم وخلق للآلهة النجوم محطات يستريحون بها

حدد الأزمنة جعل السنة فصولا ولكل شهر من أشهرها الاثني عشر ثلاثة أبراج

حدد الأيام بأبراجها

خلق كوكب المشتري نيبيرو مكانا سماويا له ليخدد المجاميع السماوية

ولكي لايتجاوز أحدهم الحد ولا يقل عنه وعلى جانبيه وضع هيكلين

لإنليل وأيا فإنقسم حزام المجرة إلى قسمين شمالي وجنوبي

فتح في كل منهما بوابة واحدة لمشرق الشمس وأخرى لمغربها

وثبت الفتحتان بأقفال قوية ووضع في منتصف السماء سمتا

ثم خلق القمر نانا فسطع بنوره

اوكله بالليل وجعله حليه له وزينة ولتوقيت الايام وقال له:

– اطلع كل شهر بتاجك دون انقطاع وسيكون لك قرنان

عندما تشرق اول الشهر يعينان ستة أيام

وفي اليوم السابع يكتمل نصف تاجك

وفي منتصف الشهر ستغدو بدرا في السماء

وعندما تصل الشمس قاعدة السماء أنقص من ضوئك التام

وإبدا بإنقاص تاجك وفي فترة اختفاؤك في درب مقارب لدرب الشمس

وفي التاسع والعشرين ستقف في مقابل الشمس مرة أخرى

لقد عينت لك إشارة فاتبع دربها وتضائل

وفي يوم التعتيم اقترب من مسار شمش

لتستطيع من جديد في اليوم الثلاثين الدخول في اقتران معه

رسم لها دوراتها كل يوم، رسم لها دورتها كل عام

وبعدها فصل بين تخوم النهار وتخوم الليل

واخذ من لعاب تيامت وخلق منها الغيوم

حملها بالمطر وأوكلها إلى ادد ودفع الرياح وانزل المطر

وخلق من لعابها الضباب ثم عمد إلى رأسها فصنع منه تلالا

وفجر في أعماقها مياها فاندفع من عينيها نهرا دجلة والفرات

ومن فتحتي أنفها البحيرات وعند ثدييها رفع الجبال السامقة

وفجر منها عيونا وأحيا آبارا

لوى ذيلها وثبته في الأعالي وشق بطنها فانفتح شقاها

شق ثبته في السماء فغطاها جميعا

وشق رسخ أرضا وفي وسطها أسال مجرا عظيما

ثم نزع عنها شبكته تماما وقد تحولت إلى سماء وأرض

رسخت بينهما الحدود وبعد ان احكم شريعته

وأرسى طقوسه صنع المعابد وأسلمها لإيا

اما ألواح القدر فأعطاها لآنو

ثم ساق امامهم الآلهة الأسيرة

أما المخلوقات الأحد عشر التي صنعتها تيامت

والذي حطم أسلحتهم وربط أيديهم ببعض

فقد جمدها ونصبها تماثيل عند فوهة الآبسو قائلا:

– ليبق ما حدث خالدا لا يمحى ولا يزول

سر الآلهة بما رأوا سرورا عظيما وعبر إليه كل آباءه

لخمو ولخامو وأنشار الملك وقف مرحبا

اما آنو وأنليل وإيا فقد قاموا بتقديم هدية له سرت فؤاده

وأرسلت له تقدمات أضاءت لها قسمات وجهه

فعهد إلى أوسمي الذي حمل هداياها لسدنة الآبسو وخدمة الهياكل

ولما إكتمل حشد الإيكيكي ركعوا امامه وقبل الآنوناكي قدميه

وقدموا له فروض الطاعة وانحنوا جميعا وهتفوا:

” مردوخ الملك … مردوخ الملك “

وبعد ان متع آباؤه انظارهم

إقتادوه إلى العرش وهو بكامل عدته

وصعد مردوخ العرش وجلس عليه فتلألأ وأضاء المكان

وسطع جلاله فقال والداه لمجلس الآلهة الكبرى:

– فيما مضى لم يكن مردوخ سوا ابن محبوب

ولكنه الآن ملك عليكم فنادوه بإسمه

ثم أعلنوا بصوت واحد

سيكون اسمه لوكال ديميرانكيا به آمنو

وبعد أن وهباه السيادة والسلطان توجها بالحديث اليه:

– انت من يحمي حمانا منذ الآن ولك سنصدع بما تأمر

فقال مردوخ لآبائه الآلهة:

– فوق الإيشار التي بنيت سأمهد مكانا صالحا للبناء هناك أبني بيتا وهيكلا

قدس الأقداس رمز جلالتي وعندما تصعدون من الآبسو للإجتماع سيكون مفتوحا لإستقبالكم

و به تبيتون أو تهبطون من السماء للإجتماع سيكون مفتوحا لإستقبالكم وبه تبيتون

سأدعو أسمه بابل أي بيت الآلهة الكبرى و سينهض لبنائه امهر البنائين

فقال الآلهة لمردوخ:

– لمن ستوكل سلطانك فوق الأرض التي خلقتها

لمن ستوكل حكمك وبابل التي منحت لها أسما مجيدا وجعلتها مقرا لنا ابد الدهر

ألن تستخلف احداً فيها يجلب لنا طعام يومنا؟

– سانظم كل شيء و امر بابل سيوكل لكم

ركع الآلهة أمامه وقالوا له:

– فيما مضى، لم يكن الرب سوى أبنا محبوبا

لكنه الآن مليكنا فنادوه بإسمه

لقد اعطتنا تميمته المقدسة الحياة

انه رب الصولجان المقدس

سيضع لنا إيا المتمرس بكل حرفة ومهارة الخطة

وسنكون له عمال البناء

ثم قام مردوخ ملك الآلهة بتقسيم جمع الآنوناكي

فجزء في الاعلى وجزء في الأسفل وأوكلهم لآنو ليعملوا على طاعته

وضع في السماء ثلاث مائة لحراستها

وثلاثمائة في الأرض نصيبه فتح الانوناكي فمهم وقالوا لمردوخ:

– الآن أيها الرب، يا من خلصتنا من العمل المفروض،

مالذي يليق بك شكرا وعرفانا

تعالوا نبني هيكلا مقدسا مكانا يسكن به ويستريح

هناك سنشيد لك منصة وعرشا

وكلما أتينا المكان نلجأ اليه لنستريح

فلما سمع مردوخ ذلك أنفجرت أسارير وجهه كما النهار وقال:

– فلتكن بابل كما أشتهيتموها لنشرع بتجهيز الحجارة

و لنسميها الهيكل فأقيموا الأفراح على أرضها وأملأوا جميع الساحات

تناول الأنوناكي معاولهم وعملوا الحجر اللازم لبنائها على مدى عام كامل

ومع مجيء العام الجديد رفعوا معبد مردوخ ذا البرج العالي المدرج إيسغالا

الذي وصلت اساساته الآبسو وأرتفعت أبراجه عاليا

بنوا في داخله مسكنا لمردوخ وإنليل وإيا

ثم جلس مردوخ أمامهم بجلال

نظروا من الأسفل لقرون البرج الرائعة العظيمة

ثم قام الآنوناكي ببناء مقامات الآلهة جميعا والتقوا في حرم مردوخ

أمام مأدبة عظمى هذه بابل مكان سكناهم فإصدحوا في أرجائها

كلوا واشربوا وتوزعوا على الارض والسماء فرحين مستبشرين

كأنهم ملائكة عظام

فيما بقي في مقام مردوخ المقدس الآلهة الخمسون الكبار

و كذلك بقي آلهة المصائر السبعة

رفع إنليل القوس سلاح مردوخ ووضعه امام الجميع

والشبكة التي وضعها كانت محط انظار ابائه

ولما انتهوا من تأمل القوس ودقة صنعه

أثنوا على فعله ثناءا حميدا ورفع آنو القوس وقال:

– هذا القوس ولدي سأمنحه الأسماء التالية

قوس العود الكبير وقوس الدقيق الخفيف

وقوس النجوم المشع في السماء

ورفع آنو العرش أمام الآلهة

وأقسم مع الآلهة بالماء والزيت أن يحفظوه

ووضعوا عليه مردوخ وأعطوه حق الألوهية المطلقة

وتسيير السماء والأرض وقالوا:

– دعونا نسجد بخشوع لربنا حالما يذكر اسمه

وحين يتكلم اصغوا له دعوا كلامه يسمو في الأعالي وفي الأسافل

ان ولدنا رفيع المقام أنتقم لنا فدعوا سلطته تسمو فلا ينافسه أحد

واذكروه بالقرابين والرقى والتسابيح ودعوه يسبغ الرحمة على الارض ويعلو في السماء

لك العبادة ايها السيد المبجل ايها الاله الأسمى ذو العقل الذي لا يمكن تجاوزه،

أنك حينما تنطلق إلى الحرب تتهاوى السماوات

وحينما ترفع الصوت يضطرب البحر

وحينما تستل سيفك يتقهقر الالهة

لا احد يقاوم احتدام غضبك ايها الرب المرعب الذي لا يضاهى في مجمع الآلهة

إنك تنبثق في السماء اللامعة مجيدا وتلتهب اسلحتك في العاصفة

لهيبك يلاشي أكثر الجبال وعورة ويهيج امواج البحر الصاخب

فدعونا نذكر أسماءك الخمسين ولتبق مسالكك واعمالك مضيئة للأبد

1- مردوخ: هو اسم مولده الذي دعاه به جده آنو

واهب المرعى وموارد الماء

مالئ العنابر بالمؤن

من بسلاحه الرهيب طوفان المطر هزم الأعداء

الذي أنجد آباءه الآلهة وقت محنتهم

إنه الساطع ابن الشمس وفي ألق ضيائه يرتع الآلهة على الدوام

حرر الآلهة ووضع لهم من يخدمهم

فلتكن في كلماته الخلق والفناء والسلوان والرحمة

ليرفع الجميع أبصارهم اليه

2 – مار – أوتو: ابن الشمس لأنه يشع

لانهم يسبحون بنوره الساطع وهم في ذهاب وإياب أبدي

والبشر كائناته التي منحها الروح

سخروا من أجل الآلهة الذين تحرروا من العمل

الوجود أو العدم، العفو او العقاب

كل ذلك طوعا لرغبته

الناس ليس بوسعها سوى التأمل بهذه العظمة

3 – ماروكا: هو الإله الحق خالق كل شيء

من أفرح قلوب الآنوناكي وحرر الإيكيكي و طمأن خواطرهم

4 – مارتوكا: هو الملجأ و الملاذ سند العباد

الذي يسبحون بحمده

5 – ماراشاكوشو: المكين القابض زمام الأرض

كبير القلب العطوف الرحيم

6 – لوكال ديميرأنيكا: هو الأسم الذي دعوناه في مجمعنا

أمره سابق على آباءه

رب الآلهة أجمعين

ملك يخشاه من في السماء ومن في الأرض

7 – ناديلوجالدي ميرأنيكا: من شملت عنايته كل الآلهة

الذي مكن السماء والارض في زمن الشدة

وخصص للآنوناكي والإيكيكي محطات راحة

هو الذي لذكره يرتجف الآلهة في مساكنهم

8 – أسادلوحي: الأسم الذي دعاه به جده آنو

حقا انه نور الآلهة وهو الأمير الجليل

الروح الحارس للآلهة والأرض

أنقذ ديارنا من يوم الشدة

9 – أسالوحي – نامتيلاكو: الذي يحيي الموتى

الذي بعث الروح في الآلهة البائدة

كأنما خلقهم من جديد

الرب الذي بتعويذته المقدسة

بعث الآلهة الميتة

القاهر فوق الخصوم الماكرين

فلنلهج بذكر شجاعته

10 – نامرو – أسالوحي نامشوب: الإله الوضاء الذي ينير لنا الدروب

11- أسارو: واهب الارض الخصبة

مالئ عنابر القمح منبت الحبوب والبقول ومحيي الاعشاب

12 – أسار أليم: المسيطر على المجلس

الراجح رأيه، الذي يحترمه الآلهة

الذي لا يخاف

13 – اسار اليمونونا: الجليل نور آبائه

الذي يصوغ قرارات آنو وإنليل وإيا

وحده القائم بإمورهم

الذي وقف لهم مساكنهم الذي أفاضت حربته صيدا وفيرا

14 – توتو: بطل خلاصهم ونجاتهم

فليطهر هياكلهم ويتركهم ينعمون

ويجعل لهم تعاويذ تطمئن بها نفوسهم

فإذا اضطربوا انزل سكينة عليهم

إنه المجد بين الآلهة لا يدانيه منهم أحد ولا يقرن به

15 – توتو – زيوكينا: به يحيا كل الآلهة الذي جعل لهم سماءا وضاءة

مالك مصائرهم وسيد مسالكهم

حي أبدا في قلوب عباده

لا ينسون نعمته عليهم

16 – توتو – زيكو: رب القداسة .. إله النسمة الخالقة

سميع مستجيب الدعوات هو المعطي دون حساب

الذي حقق رغباتنا وأفاض

الذي تنسمنا انفاسه ايام البلوى

فلنذكر ذلك محتفلين به ولنعني مدائحه

17 – توتو – أجاكو: رب التميمة المقدسة

الذي بعث الموتى و الذي رأف بالآلهة المقهورة

و أزاح عن اعدائه من الآلهة عبء العمل المفروض

هو الرحيم الذي يهب الحياة

كلماته باقية لا تنسى

18 – توكو: الذي تردد الشفاه تميمته المقدسة التي اقتلعت الأشجار

19 – شازو: المطلع على أفئدة الآلهة

عالم الأسرار لا يهرب من بطشه الاشرار

أسس مجمع الآلهة وأفرح قلوبهم وبسط حمايته

أخضع العصاة امام العدل ووضع حدا للغو والكلام

أحق الحق وأزهق الباطل

20 – شازو – زيسي: الذي أخرس المتمردين

وآمن آباءه من خوف شل أجسامهم

21 – شازو – سوحريم: الذي أفنى بسلاحه كل الخصوم

وأحبط الخطط وجعلهم نهبا للرياح

قضى على من تصدى له من الأعداء

فليمجده الآلهة في مجلسهم

22 – شازو – كوزيم: الذي خلق آباءه من جديد

جعل لهم مكانة

استأصل شأف الأعداء وقطع دابرهم

حطم تدابيرهم ولم يبق منهم أحدا

فغن باسمه يا بلادي

23 – شازو – زاحريم: رب كل شيء الذي محق الاعداء

الذي يجزي بالخير ويجزي بالشر

أعاد الآلهة السابقة إلى مساكنها

فليبق اسمه على مر الزمان

24 – شازو – زاحجوريم: قاهر جميع الاعداء في ساح الوغى

25 – إينيبيلولو: واهب الخيرات هو الجليل

الذي اعطى لكل إله أسمه

نظم المرعى ومورد الماء

وفجر الأرض عيونا وأجرى المياه أنهارا

26 – إينبيلولو – أيبادون: الذي يروي الحقول

حاكم السماء و الارض

موزع الزرع والكلأ الذي نظم السدود والقنوات

ورسم خطوط المحراث

27 – إينبيلولو- جوكال: حاكم مزارع الآلهة

رب الغلال الوفيرة والمحاصيل الكثيرة

واهب الثروة الذي أغنى المساكن

مانح البذرة ومنبت الشعير

28 – إينبيلولو – حيكال: الذي يتولى أمور الخزن

ويسقي الأرض بمطر من السماء فتنبت العشب

29 – سرسر: الذي أقام جبلا فوق تيامت

والذي بسلاحه أقلق جسدها

الراعي الأمين وحامي الديار الذي عبر البحر الغاضب في آبائه

وكجسر مر إلى ساح المعركة

30 – سرسر – ملخ: البحر مجاله والموج مطية له

31 – غيليم: الذي يكدس القمح أكواما

خالق الذرة والشعير واهب البذور للأرض

32 – غليما: خالق الأشياء الباقية

يحفظ تماسك العائلة

مصدر كل امر حسن

33 – أغليما: الذي مزق تاج المياه

الذي سخر السحاب فوق المياه

و رفع السماوات

34 – زلوم: مقسم الأرزاق الذي يسهر على الطعام

35 – زولوم أومر: خالق السماء والأرض

ومجري السحاب الذي طهر السماء والارض

لا يدانيه في قوته أحد بين الآلهة

36 – جيشنوموناب: خالق البشر أجمعين

أتباع تيامت صنع من اجسادهم البشر

37 – لوجلادبور: حطم صنيع تيامت فل سلاحها

الذي رفع أساساته الراسخة من خلف ومن قدام

38 – باكال كو إينا: ذو الصدارة في كل البلاد

لا حد لقوته

العلي بين إخوانه الآلهة و سيدهم جميعا

39 – لوجال دورماخ: رباط الآلهة

الملك

سيد الدورماخ

ذو المقام الأعلى في منزل الملك

الظاهر على الآلهة

40 – أرانونا: مشير إيا

باعث آبائه الآلهة

لا يدانيه في الصفات الملوكية إله مهما علا

41 – دومودوكو: الذي جدد مسكنه المقدس في الدوكو

الذي لا يقطع إنليل برأي دون مشورته

42 – لوكال شوأنا: الذي إجتاحهم جميعا في الميدان

ملك الحكمة كلها

واسع الفهم عميق

43 – إرأوكا: الذي سجنهم داخل تيامت

وامتلك كل المعرفة

لا حدود لذكائه

44 – أركينجو: الذي سحق كنكو في المعركة

رقيب الآلهة موجههم واضع أسس المملكة

45 – كينما: قائد جميع الآلهة

مسدي النصح والمشورة

لذكره يرتعش الآلهة فرقا ولإسمه وقع الآلهة

46 – إيسكور: ألا فليتبوأ مكانا عاليا في بيت العبادة

ألا فليتقدم الآلهة بالهدايا أمامه ومنه فليأخذ كل مهامه وصلاحياته

بدونه لا يقدر أحد على الخلق المبدع

سكان الأقاليم الأربعة من صنع يديه ولا إله غيره يعرف يومهم الموعود

47 – جيبيل: صانع الأسلحة

الذي خلق في الصراع مع تيامت الأشياء البديعة

واسع الفهم ملتمع الفكر خافي السريرة

لا يستطيع الآلهة مجتمعين سبر أغواره

48 – آدو: سيكون أسمه يغطي مساحة السماء

تمزق السحاب لرعوده ويعطي للناس الحياة

49 – أشارو: الذي يأخذ بيد آلهة الأقدار

وسعت عنايته الناس والآلهة أجمعين

50 – نبيرو: القيم على مسلك السماء والأرض

فكل ضال عن طريقه

من أعلى ومن أسفل يأتي أليه

هو النجم الساطع في السماء

اتخذ مكانه في نقطة تغير الفصول

فارفعوا نحوه ابصاركم

هو الذي يقطع عرض البحر دون توقف

اسمه نبيرو يشغل مكان السمت

ألا فليحفظ مسارات النجوم في السماء

يرعاها مثل الشياه

ألا فليخضع تيامت وينكد عيشها ويذل حياتها حتى الإنطفاء

و على مدى الأيام لتفر من امامه و ا يمسك بها

ان تختفي الى الأبد

أعطاه انليل فوق هذه الأسماء اسم إينكور سيد الجبل

​لأنه خلق السماء وصنع العالم الأسفل

تلك أسماؤه التي عددها الإيكيكي طويلا

حين سمعها إيا ابتهج وفرح وقال:

– للذي مجّد آباؤه أسمائه

سيكون أسمه كذلك أيا أسمي

ليرفع من شأن عالمي ويشرف على مهامي

حينما خص الآلهة مردوخ بأسمائه الخمسين أعطوه مكانة عالية

فليتم حفظها وليقم بتلاوتها الناس

ويتأملون بمداليلها الحكماء منهم والعلماء والآباء والأبناء

​ليفهم أسرارها الملوك وأن لا يتهاونوا اتجاه مردوخ وأنليل الآلهة

ليزدهر ملكهم ويبقون في عافية وسلام

كلمة مردوخ أبدية لا تعديل لمسارها

لا يبدل أي إله ما يخرج من فمه

نظرة مردوخ لا يجابهها أي إله

قلبه لا يسبر غوره

إدراكه واسع يقف امامه المذنب والخاطيء

هذا ما حصل وما يجب ان يتعلمه القادمون

تلك مآثر مردوخ الذي خلق الإيكيكي فلتتلا

وليسبح بإسمه وليرتل نشيد مردوخ

الذي حاز السلطة العليا بعد ان قتل تيامت

المصدر/ إنجيل بابل للدكتور خزعل الماجدي

أقدم قصيدة حب في التاريخ

No Comments

أيها الزوج العزيز على قلبي جمالك باهر، وحلو كالعسل   

أقدم قصيدة حب في التاريخ، متحف أسطنبول

أيها الأسد العزيز على قلبي جمالك باهر، حلو كالعسل

أسرتني، فدعني أقف مضطربة امامك

أريد أن تقودني بيدك إلى الغرفة

أسرتني، فدعني أقف مضطربة أمامك أيها الأسد،

أريد ان تقودني بيدك إلى الغرفة

أيا زوجي دعني أداعبك فمداعبتي الولهى أحلى من العسل

وفي الغرفة المملوءة بالعسل

دعني أنعم بجمالك الساطع ايها الأسد،

دعني أداعبك فمداعبتي الولهى احلى من العسل

وجدت في يا زوجي كل لذائذك

فقل ذلك لأمي فتهدي إليك الثمار وقل ذلك لأبي فيغمرك بالهدايا

وانت ما دمت تحبني فاقترب،

اتوسل إليك، وداعبني أنت يا الهي وحارسي

إقترب، اتوسل إليك، وداعبني.

 تداولت أجيال أرض الرافدين ابيات الحب والكلمات الحميمة لهذه القصيدة العاطفية الموجهة الى الملك شو سين، ملك أور، الملك الرابع من السلالة الثالثة 2037 – 2029 ق.م. الى أن وصلت الينا مدونة على هذا اللوح الطيني الذي اكتشف في مدينة نُفَر في العراق في سنة 1880 واللذي بقي من يومها محفوظا في متحف اسطنبول للآثار.

يعتقد خبراء الآثار من خلال دراساتهم للطقوس الدينية لحضارة وادي الرافدين بأن هذه الأبيات كانت تُغنَى وتُردد في طقوس الزواج المقدس التي كانت تقام مصحوبة بالرقص والموسيقى في احتفالات رأس السنة السومرية في نيسان من كل عام.

استنادا الى المعتقدات السومرية فإن زواج الملك من أحدى كاهنات المعبد هو واجب مقدس من واجبات الملك السنوية التي تعيد منح الخصب والحياة للأرض والنساء معا. وهذا الزواج هو عبارة عن استحضار أو إستعادة لذكرى الزواج الإلهي بين الآلهة عشتار أو إينانا وبين الإله ديموزي او تموز. وبهذا فإن الكاهنة في هذا الزواج تمثل الآلهة إينانا، آلهة الجنس والخصب، فيما يمثل الملك الإله ديموزي.

استطاع الباحثون التوصل الى وصف لطقوس هذا الزواج من خلال ترجمة الأناشيد المكتوبة على الألواح المسمارية المكتشفة التي تشكل معينا لدراسة طقوس الحياة في أرض الرافدين:

مزهرية أوروك، المتحف العراقي

في البدء، تغتسل إينانا وتتجمل وتتعطر، بينما يتقدم ديموزي وحاشيته الى مخدعها. نرى هذا الموكب مصورا على مزهرية أوروك الشهيرة، والتي تعرضت للتلف في أحداث المتحف العراقي عام 2003.

مزهرية أوروك  

حيث يقوم كهنة المعبد وخدمه بإنشاد اناشيد الحب بينما تستقبل إينانا ديموزي محملا بالهدايا على باب مخدعها، بعدها يجلس الأثنان على عرش مخصص لهذه المناسبة قبل أن يدخلا الى غرفة الزواج المعطرة والمزينة بالستائر المزخرفة. وعلى السرير الخاص بهذا الزواج يلتحم الإثنان في طقس جنسي رمزا للزواج الإلهي المقدس. تقوم بعدها اينانا بالغناء للملك والدعوة بطول الحياة له وبالإزدهار والهناء والخصب للأرض والنساء في السنة الجديدة.

تخبرنا الباحثة الآثارية معزز حلمي والتي عملت مع عالم الآثار صموئيل كريمر سنة 1951 على ترجمة هذه القصيدة بأن السومريون كانوا يؤمنون بأن الحب والعاطفة هما الوحيدان اللذان يمنحا الخصب. وبهذا فإن هذا الطقس الجنسي بين الملك وكاهنة المعبد ضروري لإدامة هذا الخصب ولاستمرار الرفاهية والهناء للمجتمع في السنة الجديدة.

    Sermed Alwan

نقش الملك سنحاريب على الأسد المجنح

No Comments

على جدران قصره الذي بناه في نينوى لزوجته الملكة تاشمتوم شرات Tašmetum-šarrat، بل على أجسام الأسود المجنحة التي كانت تحمي مدخل هذا القصر.

كتب الملك الآشوري الجبار سنحاريب:

“الى تاشمتوم شرات، الملكة…الزوجة…حبّي، التي جعلتها آلهة الخلق أجمل نساء الكون، بنيت قصرا من الحب والفرح والسعادة. بأمر آشور أبو الآلهة وعشتار ملكة السماء سنعيش معا بصحة في هذا القصر ونستمتع فيه بالهناء” 

 (الترجمة من الآشورية)

Résultat de recherche d'images pour

Sumerian Lexicon

No Comments

The following lexicon contains 1,255 Sumerian logogram words and 2,511 Sumerian compound words. A logogram is a reading of a cuneiform sign which represents a word in the spoken language. Sumerian scribes invented the practice of writing in cuneiform on clay tablets sometime around 3400 B.C. in the Uruk/Warka region in the south of ancient Iraq. [The etymology of ‘Iraq’ may come from this region, biblical Erech. Medieval Arabic sources used the name ‘Iraq’ as a geographical term for the area in the south and center of the modern republic.] The Sumerian language spoken by the inventors of writing is known to us through a large body of texts and through bilingual cuneiform dictionaries of Sumerian and Akkadian, the language of their Semitic successors, to which Sumerian is not related. These bilingual dictionaries date from the Old Babylonian period (1800-1600 B.C.), by which time Sumerian had ceased to be spoken, except by the scribes. The earliest and most important words in Sumerian had their own cuneiform signs, whose origins were pictographic, making an initial repertoire of about a thousand signs or logograms. Beyond these words, two-thirds of this lexicon now consists of words that are transparent compounds of separate logogram words. I have greatly expanded the section containing compounds in this version, but I know that many more compound words could be added.

Many cuneiform signs can be pronounced in more than one way and often two or more signs share the same pronunciation, in which case it is necessary to indicate in the transliteration which cuneiform sign is meant; Assyriologists have developed a system whereby the second homophone is marked by an acute accent (´), the third homophone by a grave accent (`), and the remainder by subscript numerals. The homophone numeration here follows the ‘BCE-System’ developed by Borger, Civil, and Ellermeier. The ‘accents’ and subscript numerals do not affect the pronunciation. The numeration system is a convention to inform Assyriologists which, for example, of the many cuneiform signs that have the reading du actually occurs on the tablet. A particular sign can often be transcribed in a long way, such as dug4, or in a short way, such as du11, because Sumerian was like French in omitting certain amissable final consonants except before a following vowel. Due to this lexicon’s etymological orientation, you will usually find a word listed under its fullest phonetic form. Transcriptions of texts often contain the short forms, however, because Sumerologists try to accurately represent the spoken language. Short forms are listed, but you are told where to confer.

The vowels may be pronounced as follows: a as in father, u as in pull, e as in peg, and i as in hip. Of the special consonants, gtilde is pronounced like ng in rang, h is pronounced like ch in German Buch or Scottish loch, and š is pronounced like sh in dash.

Following the definitions, the lexicon may indicate in a smaller font the constituent elements of words that in origin were compound words, if those elements were clear to me. Etymologies are a normal part of dictionary-making, but etymologies are also the most subject to speculation. It is possible that, in some cases, I have provided a Sumerian etymology for what is actually a loanword from another language. I encourage scholars to contact me with evidence from productive roots in other proto-languages when they have reason to believe that a Sumerian word is a loan from another language family. In light of the Sumerian propensity for forming new words through compounding in the period after they invented cuneiform signs, it should not be surprising to find this same propensity in words dating from before their invention of written signs. The structure and thinking behind the Sumerian vocabulary is to me a thing of beauty. We are fortunate to be able to look back into the minds of our prehistoric ancestors and see how they thought and lived via the words that they created.

The lexicon’s etymological orientation explains why the vocabulary is organized according to the phonetic structure of the words, with words sharing the same structure being listed together and alphabetically according to their final consonants and vowels, as this method best groups together related words. This principle has been abandoned after words of the structure CVC(V) in this version, as words that are phonetically more complex than this do not group together by meaning. The phonetically more complex words and the compound words are listed alphabetically simply by their initial letters.

Click here for the lexicon in pdf

لوحة الحرب والسلم السومرية

No Comments

تمثل لوحة الحرب والسلم السومرية مثالا رائعا لتطور الفنون في وادي الرافدين وتوفر كنزا من المعلومات عن واحدة من أعظم الحضارات في العالم. اكتشفت هذه اللوحة من قبل عالم الأثار البريطاني C. Leonard Woolley  اثناء تنقيبه في مدينة أور الاثرية (تل المقير) جنوب العراق في العشرينات من القرن الماضي. حيث سجل Woolley واحدا من أكثر الاكتشافات المذهلة في التاريخ من خلال عثوره على مقبرة كبيرة تعود الى فترة سلالة أور الثالثة 2300-2600 ق.م. كانت المقبرة تضم مئات القبور ولكن كان من بينها 16 قبرا مميزا، اطلق عليها Woolly اسم القبور الملكية. كانت هذه القبور متميزة من حيث طريقة بنائها والأغراض الشخصية التي دفنت مع أصحابها الذين دفنوا مرتدين أبهى الحلي الثمينة كذلك طريقة الدفن وترتيب الجثامين التي دلت على طقوس من الواضح انها تضمنت أضاحي بشرية.

تم اكتشاف هذه اللوحة في ركن احد القبور الملكية الذي حمل الرقم 779  والذي كان من الواضح انه تعرض الى عملية نهب في العصور السحيقة. وأطلق عليها Woolley تسمية لوحة الحرب والسلم لاعتقاده بأنها كانت ترفع على سارية في مقدمة الجيش اثناء القتال، لكن لا تزال الوظيفة الحقيقية لهذه اللوحة في عالم المجهول. تتكون اللوحة من لوحين مستطيلين مزينين بمجسمات وأشكال من المحار وقشور الصدف ومحاطة بفسيفساء من حجر اللازورد والصدف وحجر الكلس الأحمر، مثبتان على لوحين خشبيين منهارين ومتآكلين تماما بفعل عوامل الزمن. أما اللوحان الساندان الجانبيان فكانا مهشمان وما نراه اليوم في الصورة هو إعادة بناء للوحي الحرب والسلم بنائا على توصية مكتشفها Woolley.

تمثل اللوحة مثالا ممتازا لما يمكن تسميته بفن السرد الرافديني الذي تميز به السومريون وهو الفن الذي يروي مشهدا أو حكاية أو مجموعة من المشاهد عن طريق تصويرها. أما هذه اللوحة فتروي على إحدى لوحيها قصة معركة مدينة أور وتصور الجنود  وانتصارهم فيها وعلى لوحها الثاني تصور الولائم والموائد التي اقيمت للاحتفال بهذا النصر.

By: Sermed Alwan 

قاموس شيكاغو للغة الآشورية

No Comments

 

بدأ مشروع قاموس شيكاغو للغة الآشورية في أوائل 1920، بعد وقت قصير على تأسيس جيمس هنري بريستيد لمعهد الشرق في عام 1919، وبالكاد بعد مائة سنة من فك رموز النص المسماري. هذا الإنجاز الكبير والإنجازات التي ستتبعه في فهم اللغات التي كتبت بها مئات الألاف من الألواح الطينية، فتحت كنزا لا ينضب لدراسة وتثمين أحد أقدم الحضارات في العالم.

تم تصميم قاموس شيكاغو الآشوري لتقديم ما هو أكثر من مجرد معلومات معجمية بحتة، أي ما هو أكثر من مرادف مقابل مرادف بين الكلمات الأكدية والإنجليزية. وذلك من خلال تقديم كل كلمة في سياق هادف، مع ترجمة كاملة وذكر للمصطلحات المستخدمة فيها الكلمة، في إطار اعادة لخلق البيئة الثقافية، وبالتالي فإن هذا القاموس يرقى في وظيفته الى وظيفة الموسوعة. وتتراوح مصادر هذا القاموس زمنيا من الألفية الثالثة قبل الميلاد إلى القرن الأول الميلادي، ومن البحر الأبيض المتوسط ​​في الغرب إلى جبال زاغروس في الشرق جغرافيا. يعد قاموس شيكاغو الآشوري الذي أنجز في عام 2010 مصدرا لا يقدر بثمن لدراسة حضارات الشرق الأدنى القديم وتاريخها السياسي والثقافي وإنجازاتها في علوم الطب وعلم الفلك والرياضيات واللغويات ونافذة على جمال اشعارها الخالدة. اضغط هنا للتحميل أو لزيارة موقع القاموس.

سرقة المتحف العراقي نيسان 2003

No Comments

تعرض المتحف العراقي، الذي يعد من أهم المتاحف الأثرية في العالم، الى كارثة كبرى بسبب هجوم اللصوص المجهزين بالأسلحة الخفيفة والرافعات والشاحنات لمدة 48 ساعة بدون توقف في 10 نيسان / أبريل 2003. يوم واحد فقط بعد سقوط بغداد بيد الاحتلال الأمريكي!

Video

.يتضمن هذا الفيديو القصير تقارير ومقابلات مع مواطنين عراقيين ومسؤولين أمريكيين ومسؤولين بالمتحف العراقي

لم تتوقف حملة النهب على هذا المتحف الواحد فحسب، ولكن امتدت الى باقي المتاحف في أنحاء العراق. وتمت تسوية العديد من المواقع الأثرية في أنحاء البلاد بالأرض. وتقدر المساحة الإجمالية للمواقع الأثرية التي تم نهبها في العراق في سنة 2003 فقط ما يعادل مساحة 3000 ملعبا لكرة القدم!

Categories: Videos

الأعداد الكاملة لمجلة اكليل الورد الصادرة عن الآباء الدومينيكان في الموصل

No Comments

مجلة إكليل الورد هي أول مجلة عراقية غير حكومية صدرت في الموصل سنة 1902 واستمرت حتى عام 1909.[1] كانت المجلة تصدر بثلاث لغات (العربية-السريانية-الفرنسية)، لكل لغة مواضيعها الخاصة يجمعهن خط عام واحد، وطابع موحد غلب عليه الطابع الديني والثقافي.

تاريخ صدور المجلات الثلاث جاء بالشكل التالي  

  • اكليل الورد العربية 1902 كانون الثاني 1902 لغاية كانون الثاني 1909
  • اكليل الورد السريانية آب 1904 لغاية تموز 1907
  • اكليل الورد الفرنسية كانون أول 1906 لغاية كانون ثاني 1910

الاعداد الكاملة لمجلة اكليل الورد الصادرة عن الآباء الدومنيكان في الموصل

تعريف بتاريخ المجلة

أ.د. إبراهيم خليل العلاف

لم يكن غريباً عن الموصل، وهي تشهد حالة النهضة العربية المعاصرة منذ أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، أن يصدر أبنائها جريدة أو مجلة ،وان يؤسسوا مدرسة حديثة، ومطبعة حديثة. وقد سجل تاريخ تطور الطباعة في العراق أن أول مطبعة تأسست في الموصل، كانت مطبعة الدومنيكان سنة 1858، وفي البدء كانت مطبعة حجرية، ثم وجد الدومنيكان أن مطبعتهم هذه لاتفي بالغرض،فعملوا على توسيعها ،وشراء معدات طباعية ومجاميع من الحروف العربية والسريانية والفرنسية من المطبعة الأهلية بباريس. وقد الحق بالمطبعة الجريدة مسبك لصب الحروف، وقسم لتجليد الكتب وتذهيبها بالطرق الحديثة. وفي سنة 1863 أسس روفائيل مازجي، المطبعة الكلدانية، وانشأ عيسى محفوظ بمشاركة فتح الله سرسم سنة 1910 مطبعة نينوى. وهكذا أصبح في الموصل مطابع كثيرة أسهمت في النهضة الفكرية، ونشر الوعي القومي، وكان لنهضة الطباعة وتطورها اثر كبير في تطور الصحافة ونهضتها. كانت جريدة (موصل) التي صدر عددها الأول في 25 حزيران-يونيو سنة 1885 أول جريدة تصدر في المدينة. كما صدرت جريدة نينوى في 15 تموز 1909، وجريدة النجاح التي صدرت عددها الأول في 12 تشرين الثاني-نوفمبر 1910. وكان في الموصل جريدة هزلية اسمها (جكه باز) أي المهذار التي ظهر عددها الأول في 27 حزيران-يونيو 1911.. والى جانب هذه الصحف، صدرت (إكليل الورود) في كانون الأول 1902، لتعد أول مجلة تصدر في العراق كله. وقد جاء في ترويستها أنها: (( مجلة دينية أدبية علمية شهرية:أصحاب الامتياز الآباء الدومنيكان)).وقد بلغ عدد صفحات المجلة في بداية صدورها (20) صفحة ولكنه كان يتغير في بعض الأحيان إذ يزداد ليتراوح بين 24_28 صفحة علما بان الواجهتين الداخليتين للغلاف كانتا تستعملان لكتابة المقالات كذلك وفي بعض الأحيان تستعمل الواجهة الأخيرة من الغلاف في تكملة المقال(أما بالنسبة لمقاس المجلة فهو (18×11,5 سم). لم تكن المجلة سنة 1963 متوفرة لدى الباحثين، فحين كتب الدكتور عبد الله الفياض رسالته للماجستير في الجامعة الأمريكية ببيروت سنة 1962 عن ثورة 1920 العراقية ، قال بأنه عثر على بعض الأعداد عند روفائيل بابو إسحاق في بغداد. أما أحمد فياض المفرجي، فقد بحث عنها كثيرا ولم يحصل على أعدادها كاملة.. وقد تمكنت عند إعدادي لرسالة الماجستير سنة 1973 عن ولاية الموصل من العثور على أعدادها كاملة من مكتبة دير ماربهنام.وكما هو معروف فان مجلة إكليل الورود صدرت بثلاث لغات هي العربية وصدر منها 650 عددا، والفرنسية صدرت منها 400 عددا، والكلدانية وصدر منها 330 عددا وعندما الفت كتابي (نشأة الصحافة العربية في الموصل) وطبع سنة 1982 قلت أن الموضوعات في جميع اللغات كانت متشابهة حيث كانت تترجم من لغة إلى أخرى، إلا أن ذلك لم يكن صحيحا، فثمة اختلاف في موضوعات المجلة فما تنشره الطبعة العربية قد لايكون مطابقا لما تنشره الطبعة الفرنسية وهكذا. اشتغل في تحرير المجلة عدد من المحررين أمثال الأب عبدالاحد جرجي البغدادي، والقس باسيل بشوري ،والأديب فرج الله كسبو .وقد اهتمت المجلة بالموضوعات الصحية والسياسية والاجتماعية والثقافية، فأخذت تحرص على تزويد القارئ بالمعلومات العامة المفيدة، فقد كتبت في عددها الصادر في تموز 1907 عن السكر، وفي عددها الصادر في حزيران 1908 عن التبغ، وفي عددها الصادر في أيار-مايو 1907 عن القهوة. كما مارست المجلة وظيفتها الصحفية في العناية بمواد التوجيه والإرشاد والتثقيف وبوسائل عديدة، منها نشر القصص ذات الطابع الإنساني أو نشر الأقوال والمأثورات الحكمية مثال ذلك النصائح التي وجهتها إلى القراء في عدد نيسان-ابريل 1905: (لاتؤخر عمل اليوم إلى الغد) و(لاتستخدم الغير في عمل تقدر أن تعمله أنت)، و(لاتشتر مالا ينفعك وان بيع رخيصا)، و(لأتصرف حصتك قبل أن تكون قد حصلتها) و(كلما شعرت بالغضب فعد من الواحد إلى المائة قبل أن تتكلم). كما اهتمت المجلة بنقد الكتب الجديدة ومن ذلك مانشرته في عدد شباط -فبراير1907 عند صدور كتاب سليم حسون (الأجوبة الشافية في الصرف والنحو) وفي عدد آذار-مارس 1903 نقدت رواية استشهاد مارثيسيوس المعربة عن الفرنسية ،وكرست المجلة بعض صفحاتها لتأكيد أهمية العمل وضرورته للإنسان، ففي عددها الصادر في آب-اغسطس سنة 1907 نشرت مقالة بعنوان (لاتستح من صناعتك وان باتت حقيرة) قالت فيه: (العار كل العار من كان عبد البطالة المهلكة أو من طلب الربح من طريق محظور يترفع في قصدها ذو الذمة الصادقة والشرف الحقيقي). كما عنيت المجلة ، منذ بداية صدورها بتزويد القارئ بأخبار علمية، فنشرت في عددها الصادر في تشرين الأول-اكتوبر 1907 خبراً يتعلق بمذنب دانيال. ونشرت في عددها الصادر في تشرين الأول-اكتوبر 1909 مقال مطول بعنوان (نظر في الاختراعات الحديثة) قالت فيه ” ان زماننا هو زمان الترقي في مرافئ الفنون واجتباء أغرب.. الأثمار.. وما تلك الأثمار إلا الاختراعات .. ومن هذه الاختراعات التلغراف، واللاسلكي، والاوتومبيل (السيارة) والمناطيد أو المركبات الهوائية الحديثة”. واهتمت المجلة بالنفط ونشرت إحصائيات عن إنتاجه وأهميته . كما كتبت عن مااسمته بـ (الصحف السيارة في فرنسة) وقالت أن عدد الصحف التي صدرت في فرنسا سنة 1900 بلغ (6866) وعلقت قائلة : لكن الكثير من هذه الصحف والمجلات (لايفيد الأخلاق . كان للمجلة أبواب ثابتة أهمها باب بعنوان (نصائح صحية) وباب (أخبار حالية ) تذكر فيه بعض الأخبار السياسية والاقتصادية والعمرانية وقد ظلت المجلة تصدر بانتظام نحو ستة أعوام، وصدر آخر عدد منها في كانون الأول-ديسمبر 1909. قال مؤرخ الصحافة الرائد رزوق عيسى في مقال له بمجلة الحرية (البغدادية) التي صدرت سنة 1925 إن غاية المجلة الأولى (تهذيب الأخلاق) .. أما فائق بطي فقد أشار في الموسوعة العراقية (بغداد، 1976) أنها (مجلة اعتنت بنشر أخبار المجتمع الموصلي) ونقول نحن، إن المجلة وان كرست بعض صفحاتها لمقالات ذات طابع ديني مسيحي، إلا أنها تعد بحق مرآة انعكست على صفحاتها- وطيلة الفترة 1902_1909- جوانب مهمة من أخبار وأحداث المجتمع الموصلي في مرحلته التاريخية وفي وقت لم تكن الصحافة في العراق قد خطت بعد خطواتها الواسعة في التطور والنهضة فتحية لإكليل الورود وتحية لمن أصدرها وتولى مسؤولية تحريرها وجزاهم الله خيرا لما قدموه لمدينتهم ووطنهم وأمتهم.

بوابة عشتار

No Comments

بوابة عشتار الموجودة حاليا في متحف برغامون ببرلين

هي البوابة الثامنة لمدينة بابل. بنيت هذه البوابة بأمر من الملك نبوخذنصر الثاني في سنة 575 ق.م. على الجانب الشمالي من المدينة. تم اكتشاف واستخراج هذه البوابة في اوائل القرن العشرين وأعيد تجميعها وبنائها كما هي معروضة اليوم في متحف برلين.

نبذة تاريخية:

الجدار الداخلي للبوابة أو جدار الإهداء – هذا  مابناه نبوخذ نصر ليدين له البشر

تم اهداء البوابة عند بنائها الى الآلهة عشتار، آلهة الحب والحرب والجنس لدى البابليين. بنيت البوابة باستخدام الطوب أو الآجر المزجج

 لتجسيد الحيوانان الخرافيان موشوشو (التنين) وأوروتس (الثور) في صفوف متوالية، وهما يمثلان أو يرمزان الى الإلهين مردوخ وأداد على الترتيب.

تم استخدام خشب الأرز المجلوب من غابات لبنان في صناعة سقف وابواب البوابة، كما هو مذكور في لوح الإهداء. وتم تغليف الجدران الخارجية للبوابة بحجر اللازورد ذو اللون الأزرق الغامق وهو من الأحجار ذات القدسية لدى البابليين. هذا اللون أعطى البوابة تألقا اضافيا وجعلها تتلألأ مثل الجوهرة تحت أشعة الشمس. أما شارع الموكب الذي يخترق البوابة والذي كانت تستعرض فيه المواكب العسكرية والدينية فقد بني جانبيه من الآجر المزجج ايضا لتجسيد 120 تمثالا للثور والتنين والأسد التي ترمز الى الآلهة مردوخ وأداد وعشتار على التوالي، مصفوفة بدقة متناهية على جانبي الشارع ومزينة بأزهار من الطوب المزجج بالأبيض والأصفر. كانت المواكب الدينية في أيام الأعياد تمر في هذا الشارع مخترقة البوابة وهي تحمل تماثيل تلك الالهة. كانت البوابة وهي جزء من سور المدينة تعد من عجائب الدنيا السبعة.

اكتشاف البوابة واعادة بنائها

تم اعادة بناء الجزء الخارجي من البوابة في متحف برغامون ببرلين في نهاية ثلاثينات القرن الماضي باستخدام ما استخرجه الباحث الألماني Robert Koldewey في تنقيباته في بابل. وهذا الجزء المعروض حاليا ببرلين يتضمن لوح الإهداء.

يبلغ ارتفاع البوابة 14 مترا وهي بعرض 30 مترا، تم استخراج معظمها بين 1902 – 1914.

أما الفضل الرئيسي لاكتشاف البوابة فيعود الى الباحث Claudius James Rich وهو بريطاني استقر في بغداد في بداية القرن التاسع عشر وكان مولعا بالتاريخ القديم وباستكشاف عجائب الدنيا السبعة، عمل جاهدا على تجميع كافة المعلومات التي تخص مدينة بابل ونشرها سنة 1915 في كتابه  topographical records of the ruins in Babylon الذي اعيد طبعه في بريطانيا ثلاثة مرات على الأقل.

معظم الباحثون الذين زاروا بابل في القرن التاسع عشر كانوا يعتقدون بأن الموقع هو قصر ملكي أثري وهذا ما أكدته بالفعل تنقيبات Koldewey الذي اكتشف قصري الملك نبوخذنصر الثاني والبوابة. كان Robert Koldewey آثاريا ناجحا يعمل لدى متحف برلين، وعمل على اكتشاف سرغول وتل هبا في لكش جنوب العراق سنة 1887 قبل أن ينتقل للعمل في بابل في 1899.

أعتمدت الأستكشافات البريطانية على حفر الأنفاق والخنادق لاستخراج اكثرما يمكن استخراجه من المقتنيات الاثرية على الرغم مما يصاحب هذه العملية من تدمير مباشر للمواقع الاثارية، في حين ركزت التنقيبات التي اجراها الالماني Koldewey وفريقه على جمع الالواح المسمارية والآجر المزجج بدلا من التنقيب في المباني الأثرية المعرضة للإنهيار. وبالرغم من الطبيعة التدميرية للتنقيبات الآثارية التي كانت سائدة في وقتها فقد عمل الفريق الباحث على توثيق المعلومات الاستكشافية بحرفية عالية ودقة متناهية لم تشهدها التنقيبات الآثارية التي سبقتها.

عمل Walter Andre وهو أحد مساعدي Koldewey الكثيرين، على توثيق الموقع واعادة بنائه على الخرائط من خلال عمله كرساما ومهندسا معماريا في فريق التنقيب، وتمكن بمساعدة Koldewey من تأسيس متحفا في بابل واصبح أول مديرا له.

واحدة من أعقد عمليات اعادة البناء التي تمت على مر العصور وأكثرها اثارة على الاطلاق هي عملية إعادة بناء بوابة عشتار وشارع الموكب في برلين. مئات من قطع الآجر المزجج الغير متكاملة تم رصفها بعناية ودقة مع مئات من القطع المفخورة الأخرى التي صنعت في برلين من خلال انشاء فرن خاص لهذا الغرض لتشكيل البوابة. كانت البوابة الاصيلة مكونة من بوابتين واحدة خلف الاخرى، لكن ما نراه معروضا اليوم هو الجزء الأمامي منها فقط.

تنتشر أجزاء عديدة من بوابة عشتار وتماثيل من الآجر المزجج لأسود شارع الموكب في العديد من متاحف العالم، فيما تملك أربعة منها فقط تمثالا للتنين موشوشو.  وهي موزعة بمجموعها على النحو التالي:

– متحف اسطنبول للآثار Istanbul Archaeology Museum يملك العديد من الأسود والثيران والتنانين

– متحف كوبنهاغن Ny Carlsberg Glyptotek في الدنمارك يملك تنينا واحدا وثورا واحدا وأسدا واحدا

– معهد ديترويت للفنون Detroit Institute of Arts في ولاية شيكاغو يملك تنينا واحدا

– متحف روشكا Röhsska Museum في مدينة جوتنبرج في السويد يملك تنينا واحدا واسدا واحدا

– أما باقي الأسود فهي موزعة على متحف اللوفرLouvre، متحف الفنون المصرية Museum of Egyptian Art  في ميونيخ، متحف الفنون التاريخية Kunsthistorisches Museum في فيينا، متحف اونتاريو الملكي Royal Ontario Museum في تورنتو، متحف المتروبولتان Metropolitan Museum of Art في نيويورك، متحف الشرق Oriental Institute في شيكاغو، متحف Rhode Island School of Design Museum جزيرة رود ايلاند، متحف الفنون الجميلة Museum of Fine Arts  في بوسطن ومتحف جامعة ييل Yale University Art Gallery في ولاية كناتكت كما أن هناك أسدا واحدا في حالة إعارة من متحف برلين الى المتحف البريطاني.

An Introduction To Sumerian History

No Comments

During the 5th millennium BC a people known as the Ubaidians established settlements in the region known later as Sumer; these settlements gradually developed into the chief Sumerian cities, namely Adab, Eridu, Isin, Kish, Kullab, Lagash, Larsa, Nippur, and Ur. Several centuries later, as the Ubaidian settlers prospered, Semites from Syrian and Arabian deserts began to infiltrate, both as peaceful immigrants and as raiders in quest of booty. After about 3250 BC, another people migrated from its homeland, located probably northeast of Mesopotamia, and began to intermarry with the native population. The newcomers, who became known as Sumerians, spoke an agglutinative language unrelated apparently to any other known language.

In the centuries that followed the immigration of the Sumerians, the country grew rich and powerful. Art and architecture, crafts, and religious and ethical thought flourished. The Sumerian language became the prevailing speech of the land, and the people here developed the cuneiform script, a system of writing on clay. This script was to become the basic means of written communication throughout the Middle East for about 2000 years.

The first Sumerian ruler of historical record, Etana, king of Kish (flourished about 2800 BC), was described in a document written centuries later as the “man who stabilized all the lands.” Shortly after his reign ended, a king named Meskiaggasher founded a rival dynasty at Erech (Uruk), far to the south of Kish. Meskiaggasher, who won control of the region extending from the Mediterranean Sea to the Zagros Mountains, was succeeded by his son Enmerkar (flourished about 2750 BC). The latter’s reign was notable for an expedition against Aratta, a city-state far to the northeast of Mesopotamia. Enmerkar was succeeded by Lugalbanda, one of his military leaders. The exploits and conquests of Enmerkar and Lugalbanda form the subject of a cycle of epic tales constituting the most important source of information on early Sumerian history.

At the end of Lugalbanda’s reign, Enmebaragesi (flourished about 2700 BC), a king of the Etana dynasty at Kish, became the leading ruler of Sumer. His outstanding achievements included a victory over the country of Elam and the construction at Nippur of the Temple of Enlil, the leading deity of the Sumerian pantheon. Nippur gradually became the spiritual and cultural center of Sumer.

Enmebaragesi’s son Agga (probably died before 2650 BC), the last ruler of the Etana dynasty, was defeated by Mesanepada, king of Ur (fl. about 2670 BC), who founded the so-called 1st Dynasty of Ur and made Ur the capital of Sumer. Soon after the death of Mesanepada, the city of Erech achieved a position of political prominence under the leadership of Gilgamesh (flourished about 2700-2650 BC), whose deeds are celebrated in stories and legends.

Painting of Sumerian people bringing a gilded statue to their temple.

Sometime before the 25th century bc the Sumerian Empire, under the leadership of Lugalanemundu of Adab (flourished about 2525-2500 BC), was extended from the Zagros to the Taurus mountains and from the Persian Gulf to the Mediterranean Sea. Subsequently the empire was ruled by Mesilim (fl. about 2500 BC), king of Kish. By the end of his reign, Sumer had begun to decline. The Sumerian city-states engaged in constant internecine struggle, exhausting their military resources. Eannatum (fl. about 2425 BC), one of the rulers of Lagash, succeeded in extending his rule throughout Sumer and some of the neighboring lands. His success, however, was short-lived. The last of his successors, Uruinimgina (fl. about 2365 BC), who was noteworthy for instituting many social reforms, was defeated by Lugalzagesi (reigned about 2370-2347 BC), the governor of the neighboring city-state of Umma. Thereafter, for about 20 years, Lugalzagesi was the most powerful ruler in the Middle East.

By the 23rd century bc the power of the Sumerians had declined to such an extent that they could no longer defend themselves against foreign invasion. The Semitic ruler Sargon I (reigned about 2335-2279 BC), called The Great, succeeded in conquering the entire country. Sargon founded a new capital, called Agade, in the far north of Sumer and made it the richest and most powerful city in the world. The people of northern Sumer and the conquering invaders, fusing gradually, became known ethnically and linguistically as Akkadians. The land of Sumer acquired the composite name Sumer and Akkad.

The Akkadian dynasty lasted about a century. During the reign of Sargon’s grandson, Naram-Sin (r. about 2255-2218 BC), the Gutians, a belligerent people from the Zagros Mountains, sacked and destroyed the city of Agade. They then subjugated and laid waste the whole of Sumer. After several generations the Sumerians threw off the Gutian yoke. The city of Lagash again achieved prominence, particularly during the reign of Gudea (circa 2144-2124 BC), an extraordinarily pious and capable governor. Because numerous statues of Gudea have been recovered, he has become the Sumerian best known to the modern world. The Sumerians achieved complete independence from the Gutians when Utuhegal, king of Erech (reigned about 2120-2112 BC), won a decisive victory later celebrated in Sumerian literature.

One of Utuhegal’s generals, Ur-Nammu (r. 2113-2095 BC), founded the 3rd Dynasty of Ur. In addition to being a successful military leader, he was also a social reformer and the originator of a law code that antedates that of the Babylonian king Hammurabi by about three centuries (see Hammurabi, Code of). Ur-Nammu’s son Shulgi (r. 2095-2047 BC) was a successful soldier, a skillful diplomat, and a patron of literature. During his reign the schools and academies of the kingdom flourished.

Before the beginning of the 2nd millennium BC the Amorites, Semitic nomads from the desert to the west of Sumer and Akkad, invaded the kingdom. They gradually became masters of such important cities as Isin and Larsa. The resultant widespread political disorder and confusion encouraged the Elamites to attack (circa 2004 BC) Ur and to take into captivity its last ruler, Ibbi-Sin (r. 2029-2004 BC).

During the centuries following the fall of Ur bitter intercity struggle for the control of Sumer and Akkad occurred, first between Isin and Larsa and later between Larsa and Babylon. Hammurabi of Babylon defeated Rim-Sin of Larsa (r. about 1823-1763 BC) and became the sole ruler of Sumer and Akkad. This date probably marks the end of the Sumerian state. Sumerian civilization, however, was adopted almost in its entirety by Babylonia.