Category: آثار رافدينية

سيدة الوركاء أو موناليزا الرافدين

No Comments

قناع الوركاء أو موناليزا الرافدين، المتحف العراقي

قناع الوركاء أو سيدة الوركاء ويعرف ايضاً بأسم موناليزا الرافدين، من أوروك والتي يعود تاريخها إلى 3100 قبل الميلاد، وهو أقدم تجسيد واقعي للوجه البشري، يبلغ أرتفاعه ثمانية بوصات ونصف،21.5 سم وهو عباره عن وجه من الحجر الأبيض (الرخام) يمثل أمرأة سومرية، كانت العينان والحاجبات مُطعمة بأحجار كريمة، قبل أن يَسرقها اللصوص، ويعتبر من أحسن النماذج التي تُمثل رقي النحت السومري في أدواره الأولى ولعله كان في الأصل جزءاً من تمثال كبير أو أنه كان يعلق على الجدار، وهذه القطعة من القطع التي أعيدت للمتحف العراقي بعد سرقتها في أحداث 2003م.

قناع الوركاء: الوصف

تمثال تل براك – المتحف البريطاني

تمثال تل براك – المتحف البريطاني

قناع الوركاء هو تحفة فريدة من نوعها حيث أنه أول تصوير دقيق للوجه البشري، وكان هنالك محاولات سابقة، مثل رأس تل براك الذي يمثل كذلك تصويرا للوجه البشري لكن لم يكن بالكافي، حيث نرى عدم توازن في النِسب لتفاصيل الوجه.

قناع الوركاء: الإكتشاف

أُكتشف قناع الوركاء في 22 فبراير/شباط عام 1939 من قبل بعثة من المعهد الألماني للآثار، من قبل الدكتور أ.نولديكي، في مدينة أوروك جنوب بغداد في معبد الالهة اينانا لذلك سمي أيضا بقناع إنانا. من الوضح ان قناع الوركاء هو الجزء المتبقي من تمثال كامل لإمرأة بالحجم الطبيعي مصنوع من المرمر الابيض المستورد، حفرت عينا وحاجبا التمثال لملئهما بالاحجار الكريمة على مايبدو، نرى كذلك اخدودا في رأس التمثال ربما كان يستخدم لتثبيث شعر مستعار أو تاج من الذهب على رأس التمثال. أما الجزء الخلفي من التمثال فقد صنع مجوفا للتثبيت أما على الحائط أو على جسم التمثال.

قناع الوركاء: السرقة والأسترداد

نُهب المتحف الوطني العراقي (حيث يتواجد هناك قناع الوركاء) عندما غزت الولايات المتحدة العراق في عام 2003، ويعتقد أن القناع سرق بين 10 أبريل و12 أبريل 2003، مع أربعين قطعة أخرى، بما في ذلك مزهرية الوركاء وتمثال باسيتكي.

يعود الفضل في استرداد قناع الوركاء الى الكولونيل البحري الأمريكي ماثيو بوغدانوس، الذي أبتدأ في 21 أبريل 2003 مع فريقه بالبحث عن القطع المفقودة من المتحف العراقي. يروي الكولونيل ماثيو بوغدانوس بأن شخصا عراقيا جاء الى بناية المتحف العراقي في نهاية سبتمبر 2003 ليخبر عن موقع في بغداد يعتقد انه يحوي قطعا مسروقة من المتحف،  قامت فرقة المارينز 812 بمداهمة العنوان الذي ذكره المخبر العراقي ولكنهم لم يعثروا على شيء، وبعد التحقيق في هوية صاحب المكان تبين انه يملك مزرعة في شمال بغداد، فانتقلت الفرقة الى هناك بصحبة الكولونيل بوغدانوس وهناك تم العثور على التمثال ملفوفا بقطعة قماش ومدفونا في حديقة منزل المزرعة في 23 أيلول 2003 واُعيدَ إلى المتحف العراقي.

أقدم قصيدة حب في التاريخ

No Comments

أيها الزوج العزيز على قلبي جمالك باهر، وحلو كالعسل   

أقدم قصيدة حب في التاريخ، متحف أسطنبول

أيها الأسد العزيز على قلبي جمالك باهر، حلو كالعسل

أسرتني، فدعني أقف مضطربة امامك

أريد أن تقودني بيدك إلى الغرفة

أسرتني، فدعني أقف مضطربة أمامك أيها الأسد،

أريد ان تقودني بيدك إلى الغرفة

أيا زوجي دعني أداعبك فمداعبتي الولهى أحلى من العسل

وفي الغرفة المملوءة بالعسل

دعني أنعم بجمالك الساطع ايها الأسد،

دعني أداعبك فمداعبتي الولهى احلى من العسل

وجدت في يا زوجي كل لذائذك

فقل ذلك لأمي فتهدي إليك الثمار وقل ذلك لأبي فيغمرك بالهدايا

وانت ما دمت تحبني فاقترب،

اتوسل إليك، وداعبني أنت يا الهي وحارسي

إقترب، اتوسل إليك، وداعبني.

 تداولت أجيال أرض الرافدين ابيات الحب والكلمات الحميمة لهذه القصيدة العاطفية الموجهة الى الملك شو سين، ملك أور، الملك الرابع من السلالة الثالثة 2037 – 2029 ق.م. الى أن وصلت الينا مدونة على هذا اللوح الطيني الذي اكتشف في مدينة نُفَر في العراق في سنة 1880 واللذي بقي من يومها محفوظا في متحف اسطنبول للآثار.

يعتقد خبراء الآثار من خلال دراساتهم للطقوس الدينية لحضارة وادي الرافدين بأن هذه الأبيات كانت تُغنَى وتُردد في طقوس الزواج المقدس التي كانت تقام مصحوبة بالرقص والموسيقى في احتفالات رأس السنة السومرية في نيسان من كل عام.

استنادا الى المعتقدات السومرية فإن زواج الملك من أحدى كاهنات المعبد هو واجب مقدس من واجبات الملك السنوية التي تعيد منح الخصب والحياة للأرض والنساء معا. وهذا الزواج هو عبارة عن استحضار أو إستعادة لذكرى الزواج الإلهي بين الآلهة عشتار أو إينانا وبين الإله ديموزي او تموز. وبهذا فإن الكاهنة في هذا الزواج تمثل الآلهة إينانا، آلهة الجنس والخصب، فيما يمثل الملك الإله ديموزي.

استطاع الباحثون التوصل الى وصف لطقوس هذا الزواج من خلال ترجمة الأناشيد المكتوبة على الألواح المسمارية المكتشفة التي تشكل معينا لدراسة طقوس الحياة في أرض الرافدين:

مزهرية أوروك، المتحف العراقي

في البدء، تغتسل إينانا وتتجمل وتتعطر، بينما يتقدم ديموزي وحاشيته الى مخدعها. نرى هذا الموكب مصورا على مزهرية أوروك الشهيرة، والتي تعرضت للتلف في أحداث المتحف العراقي عام 2003.

مزهرية أوروك  

حيث يقوم كهنة المعبد وخدمه بإنشاد اناشيد الحب بينما تستقبل إينانا ديموزي محملا بالهدايا على باب مخدعها، بعدها يجلس الأثنان على عرش مخصص لهذه المناسبة قبل أن يدخلا الى غرفة الزواج المعطرة والمزينة بالستائر المزخرفة. وعلى السرير الخاص بهذا الزواج يلتحم الإثنان في طقس جنسي رمزا للزواج الإلهي المقدس. تقوم بعدها اينانا بالغناء للملك والدعوة بطول الحياة له وبالإزدهار والهناء والخصب للأرض والنساء في السنة الجديدة.

تخبرنا الباحثة الآثارية معزز حلمي والتي عملت مع عالم الآثار صموئيل كريمر سنة 1951 على ترجمة هذه القصيدة بأن السومريون كانوا يؤمنون بأن الحب والعاطفة هما الوحيدان اللذان يمنحا الخصب. وبهذا فإن هذا الطقس الجنسي بين الملك وكاهنة المعبد ضروري لإدامة هذا الخصب ولاستمرار الرفاهية والهناء للمجتمع في السنة الجديدة.

    Sermed Alwan

لوحة الحرب والسلم السومرية

No Comments

تمثل لوحة الحرب والسلم السومرية مثالا رائعا لتطور الفنون في وادي الرافدين وتوفر كنزا من المعلومات عن واحدة من أعظم الحضارات في العالم. اكتشفت هذه اللوحة من قبل عالم الأثار البريطاني C. Leonard Woolley  اثناء تنقيبه في مدينة أور الاثرية (تل المقير) جنوب العراق في العشرينات من القرن الماضي. حيث سجل Woolley واحدا من أكثر الاكتشافات المذهلة في التاريخ من خلال عثوره على مقبرة كبيرة تعود الى فترة سلالة أور الثالثة 2300-2600 ق.م. كانت المقبرة تضم مئات القبور ولكن كان من بينها 16 قبرا مميزا، اطلق عليها Woolly اسم القبور الملكية. كانت هذه القبور متميزة من حيث طريقة بنائها والأغراض الشخصية التي دفنت مع أصحابها الذين دفنوا مرتدين أبهى الحلي الثمينة كذلك طريقة الدفن وترتيب الجثامين التي دلت على طقوس من الواضح انها تضمنت أضاحي بشرية.

تم اكتشاف هذه اللوحة في ركن احد القبور الملكية الذي حمل الرقم 779  والذي كان من الواضح انه تعرض الى عملية نهب في العصور السحيقة. وأطلق عليها Woolley تسمية لوحة الحرب والسلم لاعتقاده بأنها كانت ترفع على سارية في مقدمة الجيش اثناء القتال، لكن لا تزال الوظيفة الحقيقية لهذه اللوحة في عالم المجهول. تتكون اللوحة من لوحين مستطيلين مزينين بمجسمات وأشكال من المحار وقشور الصدف ومحاطة بفسيفساء من حجر اللازورد والصدف وحجر الكلس الأحمر، مثبتان على لوحين خشبيين منهارين ومتآكلين تماما بفعل عوامل الزمن. أما اللوحان الساندان الجانبيان فكانا مهشمان وما نراه اليوم في الصورة هو إعادة بناء للوحي الحرب والسلم بنائا على توصية مكتشفها Woolley.

تمثل اللوحة مثالا ممتازا لما يمكن تسميته بفن السرد الرافديني الذي تميز به السومريون وهو الفن الذي يروي مشهدا أو حكاية أو مجموعة من المشاهد عن طريق تصويرها. أما هذه اللوحة فتروي على إحدى لوحيها قصة معركة مدينة أور وتصور الجنود  وانتصارهم فيها وعلى لوحها الثاني تصور الولائم والموائد التي اقيمت للاحتفال بهذا النصر.

By: Sermed Alwan 

لوح الطوفان

No Comments

 أشهر لوح مسماري من بلاد الرافدين وهو جزء من ملحمة جلجامش، عثر عليه في نينوى، شمال العراق، ويعود الى القرن السابع قبل الميلاد.

جمع الملك الآشوري آشور بانيبال (669-631 قبل الميلاد) مكتبة من آلاف الألواح المسمارية في قصره في نينوى. وتضمنت الخطابات والنصوص القانونية، وقوائم بأسماء أشخاص وحيوانات وبضائع، وثروة من المعلومات العلمية، فضلا عن مجموعة من الأشعار والقصص والأساطير وأشهر هذه كانت قصة جلجامش، حاكم أوروك الأسطوري، و بحثه عن الخلود.

ملحمة جلجامش عمل أدبي ضخم، وهي أطول قطعة أدبية في اللغة الأكدية (لغة بابل وآشور). وهي من القصص الخالدة في جميع أنحاء الشرق الأدنى القديم، ولها نسخ شبيهة وجدت أيضا في حتوساس (عاصمة الحثيين) في تركيا وتل مسكنة في سورية وتل المتسلم في شمال فلسطين.

وهذا اللوح هو اللوح الحادي عشر من الملحمة، يصف لقاء جلجامش مع اتونابشتم، (الذي يمثل نبي الله نوح في الكتاب المقدس).

تلقى اتونابشتم تحذيرا من خطة الآلهة بإرسال طوفان عظيم مدمر، فقام ببناء سفينة وتحميلها جميع أهله وأقاربه، والحيوانات المستأنسة والبرية والحرفيين المهرة من كل نوع نجا اتونابشتم من الفيضان الذي استمر لمدة ستة أيام في حين تم تدمير الجنس البشري كله، وتوقفت سفينته على جبل يسمى نيموش. فأطلق حمامة لكنها عادت اليه حيث لم تجد اليابسة، وأخيرا اطلق غرابا لم يعود، وتبين له أن المياه قد انحسرت.

وقد تم اكتشاف هذه النسخة الآشورية من قصة الطوفان المذكورة في العهد القديم في عام 1872 من قبل جورج سميث ، الباحث الآثاري في المتحف البريطاني والذي عند قرائته للنص وفك رموزه قفز وهرع حول الغرفة في حالة كبيرة من الإثارة، مما أثار دهشة الحاضرين، حيث بدأ في خلع ملابسه صائحا وجدتها…وجدتها!

A War Scene

No Comments

Gypsum wall panel relief from the palace of Assyrian king Tiglath-pileser III 745–727 BCE

Two Assyrian cavalrymen charging against enemies. Both have short curly hair, pointed beards, and wear a kind of pointed helmet with earflaps. The first horseman wears a fringed tunic, highly ornamented with discs set in squares, and a cuirass. The horses have the usual triple tasselled decoration on top of their heads, and two tassels attached to their plaited collars. The second horseman is spearing the horse of an enemy which is sinking down. The headless rider pitches forwards. He wears a garment held by a multiple girdle and low boots. Behind the Assyrian horses a headless figure, dressed in a long garment, lies upside down. He also seems to wear boots with slightly upturned toes. Above the slain a vulture flies to the right carrying entrails in its claws and beak.

NeoAssyrian
Excavated by: Sir Austen Henry Layard, 1849
Nimrud, Mosul
Central Palace, reused in the south west palace
Assyrian king Tiglath-pileser III 745–727 BCE
British museum